تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• ونوقش هذا:

بأن النهي من النبي ﷺ للإرشاد، ومراعاة الآداب، ولا يبلغ ذلك الوقوع في المكروه، وإنما يقال: خلاف الأولى، ولهذا ورد إطلاق العتمة على العشاء بالسنة المرفوعة، وأقوال الصحابة.

(ح-٥٧٠) فقد روى البخاري ومسلم من طريق مالك، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح،

عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: .... لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول، ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا، ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوًا (١).

(ح-٥٧١) وروى البخاري من طريق شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني عروة بن الزبير،

عن عائشة رضي الله عنها، قالت: أعتم رسول الله بالعتمة حتى ناداه عمر: نام النساء والصبيان، فخرج النبي ﷺ، فقال: ما ينتظرها أحد غيركم من أهل الأرض، ولا يُصَلَّى يومئذٍ إلا بالمدينة، وكانوا يصلون العتمة فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول (٢).

(ح-٥٧٢) وروى البخاري من طريق عوف، عن سيار بن سلامة، قال:

دخلت أنا وأبي على أبي برزة الأسلمي، فقال له أبي: كيف كان رسول الله ﷺ يصلي المكتوبة؟ فقال: كان يصلي الهجير التي تدعونها الأولى حين تدحض الشمس، ويصلي العصر، ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة، والشمس حية، ونسيت ما قال في المغرب، وكان يستحب أن يؤخر العشاء التي تدعونها العتمة .... (٣).

وإطلاق العتمة وإن كان من قبل الناس دليل على أن الأمر واسع، ولو كان

(١) صحيح البخاري (٦١٥)، صحيح مسلم (٤٣٧).

(٢) صحيح البخاري (٨٦٤).

(٣) صحيح البخاري (٥٤٧)، وسبق تخريج الحديث باستكمال طرقه، انظر: (ح- ٥٤٦).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٣ · ص ٤٣٨