تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصلاة، كي يألفها ويعتادها، ولا يتركها عند البلوغ، وليست واجبة عليه في ظاهر المذهب» (١).

الدليل الثاني:

(ث-٩٥) روى الترمذي (٢)، والبيهقي (٣)، كلاهما تعليقًا:

قال البيهقي: وروينا عن عائشة رضي الله عنها قالت:

إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة.

قال البيهقي: تعني - والله أعلم - فحاضت فهي امرأة.

[ضعيف لتعليقه، ومع كونه معلقًا فهو موقوف على عائشة] (٤).

* دليل من قال: تجب على من راهق البلوغ:

خُرِّجَ هذا القول من قول الإمام أحمد في ابن أربع عشرة: إذا ترك الصلاة يعيد.

فأخذوا من أمره بالإعادة وجوب الصلاة عليه، وليس صريحًا في المسألة، وقد تطلب منه الإعادة من باب التعليم، أو من باب الاحتياط مخافة أن يكون قد بلغ؛ لأن البلوغ كالتمييز يحدث شيئًا فشيئًا دون أن يلحظ مقدار التغيير إلا أن يحكم بالبلوغ عن طريق السن على خلاف بينهم في تقدير السن الذي يحصل به البلوغ.

(١) المرجع السابق.

(٢) سنن الترمذي (٣/ ٤١٨).

(٣) سنن البيهقي (١/ ٣٢٠).

(٤) وروي مرفوعًا: أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/ ٢٧٣) من طريق عبيد بن شريك، حدثني سليمان بن شرحبيل، حدثنا عبد الملك بن مهران، ثنا سهل بن أسلم العدوي، عن معاوية بن قرة، قال: سمعت ابن عمر فذكره مرفوعًا.

وفيه عبد الملك بن مهران.

قال أبو حاتم وابن عدي: مجهول. الكامل (٥/ ٣٠٧)، الجرح والتعديل (٥/ ٣٧٠).

وقال العقيلي: صاحب مناكير، غلب عليه الوهم، لا يقيم شيئًا من الحديث. الضعفاء الكبير (٣/ ٣٤).

وقال أبو حاتم: مجهول. الجرح والتعديل (٥/ ٣٧٠).

وقال أبو علي بن السكن: منكر الحديث. اللسان (٤/ ٦٩).

ومن دونه لا يعرفون. انظر: إرواء الغليل (١٨٥).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٢ · ص ٤٣٧