تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإسلام، قلنا صلاته صحيحة، وصلاة من خلفه. وإن قال: فعلتها تهزؤًا قبلنا منه فيما عليه من إلزام الفرائض، ولم نقبل منه فيما يؤثره من دينه انتهى.

قال في المغني: ومن تبعه إن علم أنه قد أسلم ثم توضأ، وصلى بنية صحيحة فصلاته صحيحة، وإلا فعليه الإعادة. انتهى.

قال المرداوي: «الذي يظهر أن هذا عين الصواب، وأن محل الخلاف في غير الشق الأول من كلامه» (١).

والراجح في هذه المسألة: إن أمكن الرجوع إليه وسؤاله عن نيته فإن قال: إنه كان مسلمًا صحت صلاته، وصلاة من كان خلفه، وإن قال: إنه أراد الإسلام، ولا يعلم كيف يدخل في الإسلام، وأنه توضأ كما يتوضأ المسلمون، وصلى كما يصلون، فهل يعذر بالجهل، وتصح صلاته، أو يعيدها ويعيد الطهارة، تحتاج تأمل.

وإن قال: إنه ما صلى دخولًا في الإسلام، وإنما صلى تقية، أو تجربة أو نحوهما لم يحكم له بالإسلام، فضلًا أن يحكم له بصحة الصلاة، والله أعلم.

(١) الإنصاف (١/ ٣٩٤)، تصحيح الفروع (١/ ٢٨٨).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٢ · ص ٤٢٢