تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتركها من باب كف المفاسد، وهم ملزمون بتركها، وكما أنه يخاطب بالعقوبات وضمان المتلفات، يخاطب بترك النواهي، وإذا خوطب بتركها عوقب على فعلها في الدنيا والآخرة.

* ويجاب:

بأن الامتثال في ترك المنهيات من الكافر لا عبرة به إذا لم يكن إقرارًا بتحريمه، لهذا لا فرق بين المأمورات والمنهيات في حق الكافر.

وجه من قال: الكفار مكلفون بالفروع إلا الجهاد:

أن المسلمين مخاطبون بجهاد الكفار، فيمتنع أن يجاهد الكافر نفسه.

* الراجح:

بعد استعراض الأقوال أجد أن القول بأن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة إن قصدوا به أنهم مطالبون بالامتثال حال كفرهم، فهم غير مخاطبين.

وإن قصدوا من التكليف أنهم معاقبون على تركها، في الآخرة، فهذا غير ممتنع، والله أعلم.

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٢ · ص ٣٩٧