تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومالك، ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدًا؛ فإن من ترك صلاة مكتوبة متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله .... (١).

وجه الاستدلال:

أفاد الحديث أن الرجل يخرج من ذمة الله بترك صلاة واحدة، ولو كان مسلمًا لكانت له ذمة الإسلام.

* وأجيب بجوابين:

الأول: أن الحديث إسناده منقطع، الحضرمي لم يسمع من معاذ رضي الله عنه، وله شواهد، إلا أنها كلها ضعيفة (٢).

(١) المسند (٥/ ٢٣٨).

(٢) الحديث رواه عن معاذ ثلاثة رواة:

الأول: عبد الرحمن بن جبير بن نفير الحضرمي، كما في إسناد الباب.

ورجاله ثقات لولا الانقطاع، قال المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ١٩٦) «إسناد أحمد صحيح لو سلم من الانقطاع، فإن عبد الرحمن بن جبير لم يسمع من معاذ».

وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ٢١٥): «.... ورجال أحمد ثقات إلا أن عبد الرحمن بن جبير بن نفير لم يسمع من معاذ …».

الثاني: حريث بن عمرو الحضرمي، عن معاذ بن جبل.

أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ١١٧) ح ٢٣٣، من طريق بقية بن الوليد، حدثني أبو بكر بن أبي مريم، قال: سمعت حريث بن عمرو الحضرمي يحدث عن معاذ بن جبل بلفظ: (من ترك الصلاة فقد برئت منه ذمة الله عز وجل.

فرواه بلفظ (الصلاة) ولم يقل من ترك صلاة … ولم يروه عن حريث إلا أبو بكر بن أبي مريم وهو ضعيف مختلط، ضعفه أحمد وغيره، انظر العلل (٤٣٧٠)، وقال الذهبي في السير (٧/ ٦٥): ولا يبلغ حديثه رتبة الحسن.

وحريث بن عمرو ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ٧٠)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣/ ٢٦٣)، ولم يذكرا فيه شيئًا، وذكره ابن حبان في الثقات (٤/ ١٧٤)، ولم يوثقه أحد غيره.

الثالث: أبو إدريس الخولاني، عن معاذ، بلفظ: (من ترك الصلاة متعمدًا فقد برئت منه ذمة الله).

أخرجه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٨٢) ح: ١٥٦، وفي الأوسط (٧٩٦٥)، وفي مسند الشاميين (٢٢٠٤)، ومحمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة (٩٢١)، وأبو نعيم في الحلية (٩/ ٣٠٦)، =

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٢ · ص ٣٦٦