تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أفلا حبستموه ثلاثًا، وأطعمتموه كل يوم رغيفًا، واستتبتموه لعله يتوب، ويراجع أمر الله؟ ثم قال عمر: اللهم إني لم أحضرْ، ولم آمرْ، ولم أرضَ إذ بلغني (١).

[ضعيف] (٢).

الدليل الخامس:

(ث-٨٢) روى عبد الرزاق في المصنف، عن الثوري، عن داود، عن الشعبي،

عن أنس رضي الله عنه، قال: بعثني أبو موسى بفتح تستر إلى عمر رضي

(١) الموطأ (٢/ ٧٣٧).

(٢) الأثر له أكثر من علة:

العلة الأولى: جهالة محمد بن عبد الله بن عبد القاري، ذكره ابن حبان في الثقات، ولم يوثقه غيره، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، والبخاري في التاريخ الكبير، وسكتا عليه.

العلة الثانية: الانقطاع، فإن محمدًا لم يدرك عمر رضي الله عنه، وإنما ذكروا أنه يروي عن أبيه، عن عمر.

العلة الثالثة: الاختلاف على محمد بن عبد الرحمن:

فرواه مالك كما في إسناد الباب، ومن طريق مالك رواه الشافعي كما في مسنده (ص: ٣٢١)، والبيهقي في السنن الكبرى (٨/ ٣٥٩).

وإسماعيل بن جعفر كما في أحاديثه (٤٣٨).

وسعيد بن منصور كما في سننه (٢٥٨٥) من طريق الدراوردي،

ويعقوب بن عبد الرحمن بن محمد الزهري، كما في سنن سعيد بن منصور (٢٥٨٦)، شرح معاني الآثار للطحاوي (٣/ ٢١١)

أربعتهم (مالك، وإسماعيل بن جعفر، والدراوردي، ويعقوب) رووه عن عبد الرحمن بن محمد، عن أبيه، قال: قدم على عمر بن الخطاب … وذكر الأثر، ومحمد كما علمت لم يلقَ عمر رضي الله عنه.

وخالفهم ابن عيينة كما في مصنف ابن أبي شيبة (٢٨٩٨٥) فرواه عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: لما قدم على عمر رضي الله عنه فتح تستر … وذكر الأثر، فوصله ابن عيينة، وقد انفرد بوصله، والمعروف رواية مالك ومن تابعه على الانقطاع، كما أن قوله (ابن عبد الرحمن) وهم، والصواب: (ابن عبد الله) والله أعلم.

ويحتمل أن سفيان رواه كما رواه مالك وغيره، ولكنه قال: محمد بن عبد الرحمن فعكس الاسم، والصواب: عبد الرحمن بن محمد، والله أعلم.

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٢ · الصفحة ٣٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٢ · ص ٣٣٥