تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو كانت الاستتابة تسبق قتله لبينه النبي ﷺ، وتارك الصلاة يقتل ردة على الصحيح فهو داخل في الحديث.

* ونوقش هذا:

قال ابن تيمية: «قوله ﷺ: من بدل دينه فاقتلوه نقول بموجبه، فإنما يكون مبدلًا إذا دام على ذلك، واستمر عليه، فأما إذا رجع إلى الدين الحق فليس بمبدل، وكذلك إذا رجع إلى المسلمين فليس بتارك لدينه مفارق للجماعة، بل هو مستمسك بدينه، ملازم للجماعة» (١).

الدليل الثاني:

(ح-٣٣٣) ما رواه البخاري من طريق خالد (الحَذَّاء)، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة،

عن أبي موسى: أن رجلًا أسلم ثم تهوَّد، فأتى معاذ بن جبل، وهو عند أبي موسى فقال: ما لهذا؟ قال: أسلم ثم تهود، قال: لا أجلس حتى أقتله، قضاء الله ورسوله ﷺ (٢).

ورواه البخاري ومسلم من طريق قرة بن خالد، حدثني حميد بن هلال به، وفيه: لا أجلس حتى يقتل، قضاء الله ورسوله ثلاث مرات، فأمر به فقتل (٣).

ورواه البخاري من طريق عبد الملك بن عمير،

عن أبي بردة، قال: بعث رسول الله ﷺ -أبا موسى، ومعاذ بن جبل إلى اليمن، قال: وبعث كل واحد منهما على مخلاف، قال: واليمن مخلافان … وفيه: فسار معاذ في أرضه قريبًا من صاحبه أبي موسى، فجاء يسير على بغلته حتى انتهى إليه، وإذا هو جالس، وقد اجتمع إليه الناس وإذا رجل عنده قد جمعت يداه إلى عنقه، فقال له معاذ: يا عبد الله بن قيس أَيُّم هذا؟ قال: هذا

(١) الصارم المسلول (ص: ٣١٩).

(٢) صحيح البخاري (٧١٥٧).

(٣) صحيح البخاري (٦٩٢٣)، صحيح مسلم (١٥ - ١٧٣٣).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ٢ · ص ٣٢٤