المبحث الثاني في اشتراط الموالاة في جمع التأخير
انظر: مدخل الموالاة في جمع التقديم في المسألة السابقة.
[م-١١٠٤] اختلف الفقهاء في اشتراط الموالاة في جمع التأخير:
فقيل: الموالاة شرط، وهو مذهب المالكية، ووجه في مذهب الشافعية ووجه في مذهب الحنابلة (١).
وقال ابن شاس: «ومن صفة الجمع الموالاة» (٢).
فجعل الموالاة من صفة الجمع، و(أل) في الجمع للعموم سواء أكان تقديمًا أم تأخيرًا.
وقيل: لا تشترط الموالاة، وهو أظهر الوجهين في مذهب الشافعية، والمذهب عند الحنابلة (٣).
(١) عقد الجواهر الثمينة (١/ ١٥٧)، مختصر خليل (ص: ٤٤)، تحبير المختصر (١/ ٤٨٣)، شرح الزرقاني على خليل (٢/ ٨٨)، التهذيب في فقه الإمام الشافعي (٢/ ٣١٦)، فتح العزيز (٤/ ٤٧٧)، شرح الزركشي على الخرقي (٢/ ١٥٤)، المغني (١/ ١٩٤)،
ونص الحنابلة في أحد الوجهين أن الموالاة شرط، فإن خالف أثم وصحت الصلاة، والسؤال: كيف تكون الموالاة شرطًا، وتصح الصلاة بتركها عمدًا؟
لو عبروا بالوجوب كان يمكن تخريجه على أن ترك الواجب لها لا يفسدها، بخلاف القول بالشرطية، والله أعلم. انظر: المبدع (٢/ ١٣١).
(٢) عقد الجواهر الثمينة (١/ ١٥٧).
(٣) نص القاضي حسين في التعليقة (٢/ ٦٢٧) بأن الموالاة فيها وجهان، فإن ترك الموالاة لم يحصل له ثواب الجمع.
وقال البغوي في التهذيب (٢/ ٣١٦): «فيه وجهان، أصحهما: لا يجب الترتيب ولا الموالاة».
فتح العزيز (٤/ ٤٧٧)، روضة الطالبين (١/ ٣٩٧)، نهاية المطلب (٢/ ٤٧٣)، تحفة المحتاج (٢/ ٣٩٩)، مغني المحتاج (١/ ٥٣٢)، نهاية المحتاج (٢/ ٢٧٨)، المهمات في شرح الروضة والرافعي (٣/ ٣٦١)، المغني (١/ ١٩٤)، كشاف القناع، ط: العدل (٣/ ٢٩٧)، مطالب أولي النهى (١/ ٧٣٩)، المحرر (١/ ١٣٦)، المبدع (٢/ ١٣١)، المنهج الصحيح
في الجمع بين المقنع والتنقيح (١/ ٣٨٨)، مجموع الفتاوى (٢٤/ ٥٤).