تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشافعية والحنابلة (١).

وقيل: يكره الجمع في السفر، وهو مقابل المشهور من مذهب المالكية، رواه ابن القاسم عن مالك (٢).

وقيل: يكره للرجال، ويرخص فيه للنساء، ذكرها ابن شعبان في كتابه عن مالك (٣).

دليل من قال: لا يجوز الجمع إلا في عرفة ومزدلفة:

الدليل الأول:

قال تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ [النساء: ١٠٣].

فقوله: ﴿كِتَابًا مَوْقُوتًا﴾ أي فرضًا مؤقتًا.

فالأصل عدم الجمع، وأداء كل صلاة في وقتها، وهذا هو هدي النبي ﷺ الذي كان عليه حتى فارق الدنيا.

وأجيب:

قوله تعالى ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ ..﴾ (أل) في الصلاة للعموم، خُصَّ منه بعض الصلوات التي يصح جمعها بشرطه، كما خص من هذا العموم الجمع في عرفة ومزدلفة، والخاص مقدم على العام.

الدليل الثاني:

استدل الحنفية بقول النبي ﷺ: (الصلاة ما بين هذين) قاله جبريل عليه السلام بعد ما صلى بالنبي ﷺ في مكة؛ لتعليمه أوقات الصلوات بعد أن فرضت على

(١) الإشراف على نكت مسائل الخلاف (١/ ٣١٤)، المقدمات الممهدات (١/ ١٨٥)، شرح التلقين (٢/ ٨٢٧)، بداية المجتهد (١/ ١٨٣)، عقد الجواهر (١/ ١٥٦)، حاشية الدسوقي (١/ ٣٦٨)، التاج والإكليل (٢/ ٥٠٩)، مختصر المزني، ت: الدغستاني (١/ ١٤٥)، المهذب (١/ ١٩٧)، التنبيه (ص: ٤١)، نهاية المطلب (٢/ ٤٦٥)، روضة الطالبين (١/ ٣٩٥)، منهاج الطالبين (ص: ٤٥)، تحفة المحتاج (٢/ ٣٩٣، ٣٩٤)، مغني المحتاج (١/ ٥٢٩)، المغني (٢/ ٢٠٠)، الإنصاف (٢/ ٣٣٤)، الإقناع (١/ ١٨٣)، كشاف القناع، ط: العدل (٣/ ٢٨٧).

(٢) التوضيح لخليل (٢/ ٣٥)، النوادر والزيادات (١/ ٢٦٤)، تحبير المختصر (١/ ٤٧٥).

(٣) التبصرة للخمي (٢/ ٤٥١)، شرح التلقين (٢/ ٨٣٠)، إكمال المعلم (٣/ ٣٥)، تحبير المختصر (١/ ٤٧٥)، التوضيح لخليل (٢/ ٣٥).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٧ · الصفحة ٣١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٧ · ص ٣١٥