تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن حطان بن عبد الله الرقاشي،

عن أبي موسى الأشعري، قال: … إن رسول الله ﷺ خطبنا، فبين لنا سنتنا وعلمنا صلاتنا. فقال: إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم (١).

فقوله: (ليؤمكم أحدكم) والعاجز أحدنا، فمن أخرجه فعليه الدليل.

الدليل الخامس:

إذا عجز المصلي عن بعض أركان الصلاة سقطت إلى بدل، فالعجز عن القيام بدله القعود، والعجز عن الركوع والسجود بدله الإيماء، والعجز عن القراءة بدله الأذكار، والبدل له حكم المبدل، وما سقط شرعًا لا أثر له، فكانت صلاته كاملة لا نقص فيها، وإذا أدَّى كل واحد منهما فرضه الذي كلف به، فأيهما أمَّ الآخر فإمامته جائزة.

دليل من قال: تصح إمامة العاجز عن القيام وحده من إمام راتب بمسجد وكانت علته يرجى زوالها:

أما الاستدلال على أنه لا تصح إمامة العاجز عن شيء من أركان الصلاة بالقادر فقد سبق ذكرها في أدلة من قال: لا تصح إمامة العاجز مطلقًا.

وأما الدليل على استثناء القيام وحده:

فعللوا ذلك بأن القيام أخف من ترك غيره من الأركان بدليل سقوطه في النافلة.

وأما تخصيص ذلك بالإمام الراتب:

فالدليل عليه مجموعة من الأدلة:

الدليل الأول:

ما سبق من حديث أنس وعائشة وجابر رضي الله عنهم، وكلها في الصحيحين أو في أحدهما: أن النبي ﷺ صلى في بيته لعلة، فجاء بعض أصحابه يعودونه، فحضرت الصلاة، فصلى بهم جالسًا، وسبق تخريجها في أدلة القول السابق.

(١) صحيح مسلم (٦٢ - ٤٠٤).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٦ · ص ٢٧٨