تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الشافعي في القديم: إن كانت الصلاة سرية جاز الاقتداء به، وإن كانت جهرية لم يجز الاقتداء به (١).

وهذا القول فرع عن قول الشافعي في القديم: تلزم المأموم القراءة خلف الإمام في السرية دون الجهرية.

وقيل: تصح صلاة القارئ خلفه في النافلة، وهو قول في مذهب الحنابلة (٢).

وقال إسحاق: «من قرأ خلف الأمي فصلاته جائزةٌ. ومن لم يقرأ خلفه يعيد. قيل: فإن صلى الظهر، ولم تسمع له قراءةٌ، ونحن لا نشك أنه لا يقرأ؟ قال: صلاة من قرأ خلفه جائزةٌ ومن لم يقرأ يعيد» (٣).

وخلاصة الأقوال في المسألة كالتالي:

الأول: تفسد صلاة الإمام والقارئ.

الثاني: تصح صلاة الإمام والقارئ.

الثالث: تفسد صلاة القارئ وحده دون الإمام.

الرابع: تفسد في الصلاة الجهرية دوية السرية.

الخامس: إن قرأ القارئ خلف الأمي صحت صلاتهما، وإلا فسدت صلاة القارئ.

(١) نهاية المطلب (٢/ ٣٨٠)، روضة الطالبين (١/ ٣٤٩).

فهذه الأقوال الثلاثة كلها حكيت في مذهب الشافعية، قال النووي في المجموع (٤/ ٢٦٧): «واعلم أن الأقوال الثلاثة جارية سواء علم المأموم أن الإمام أميٌّ أم جهل ذلك، هكذا صرح به الشيخ أبو حامد وغيره، وهو مقتضى كلام الباقين، وشَذَّ عنهم صاحب الحاوي، فقال: الأقوال إذا كان جاهلًا، وإن علم لم تصح قطعًا، والمذهب ما قدمناه».

وفي الروضة (١/ ٣٤٩): «وقال صاحب الحاوي: الأقوال إذا لم يعلم كونه أميًّا، فإن علم لم يصح قطعًا، والصحيح أنه لا فرق».

(٢) الإنصاف (٢/ ٢٦٨).

(٣) مسائل حرب الكرماني، ت الغامدي (٢٦٦).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٦ · ص ٢٢٥