ذهب الأئمة الأربعة وعامة العلماء إلى إمكان وجود الخنثى المشكل، ووقوعه، وعلى ذلك بنى أهل الفرائض، والفقهاء مسائل هذا الباب.
وذهب الحسن البصري من التابعين، والقاضي إسماعيل من المالكية إلى أنه لا يوجد خنثى مشكل (١).
قال الحسن: لم يكن الله عز وجل يضيق على عبد من عبيده حتى لا يدري أذكر هو أم أنثى.
وقال القاضي إسماعيل: لا بد له من علامة تزيل إشكاله.
وحجتهم: أن الله أخبر بقوله: وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى.
قال تعالى: ﴿وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾ [النساء: ١].
وقال تعالى: ﴿وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ [الشورى: ٤٩].
فلو كان هناك جنس ثالث لذكره.
والصحيح أن الخنثى المشكل لا يخرج عنهما، والآية سيقت في معرض
(١) مواهب الجليل (٦/ ٤٢٤).
موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٦ · الصفحة ١٥٧