تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حجة من قال: الإمامة أفضل:

الدليل الأول:

(ح-٣٠٣٦) ما رواه البخاري من طريق أيوب، عن أبي قلابة،

عن مالك بن الحويرث، قال: قال رسول الله ﷺ: إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ (١).

(ح-٣٠٣٧) وروى مسلم من حديث أبي مسعود الأنصاري،

قال: قال رسول الله ﷺ: يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواءً، فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواءً، فأقدمهم هجرةً، فإن كانوا في الهجرة سواءً، فأقدمهم سلمًا … الحديث (٢).

وجه الاستدلال:

أن النبي ﷺ جعل وظيفة الأذان لأحدهم بلا مفاضلة، فالأذان ليس بمستحق للأفضل، وأما الإمامة فاختار لها الأكمل، واعتبار الأكمل أحق بها من غيره مشعر بمزيد شرف لها.

الدليل الثاني:

أن النبي ﷺ لم يثبت عنه أنه أذَّن، ولم يكن الله ليختار لنبيه إلا ما كان الأفضل. وكذلك كان الخلفاء بعده كانوا يتولون الإمامة دون الأذان.

وأجيب:

بأنهم كانوا مشتغلين عن الأذان بمصالح المسلمين التي لا يقوم غيرهم فيها مقامهم، فلم يتفرغوا للأذان ومراعاة أوقاته، وقد كان الأذان على عهد رسول الله ﷺ قائمًا على المراقبة البصرية ومتابعة علامات دخول الوقت، وكان الظل يتغير بتغير الفصول وطول النهار وقصره، فتجد الواحد منهم يرقب الشمس ويتابع الظل حتى يقف على أن الشمس قد زالت للظهر، ثم يتابع الظل لمعرفة دخول العصر حين

(١) صحيح البخاري (٦٢٨)، ومسلم (٦٧٤).

(٢) صحيح مسلم (٦٧٣).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٦ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٦ · ص ١٢