تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحديث ابن عمر: (إذا وضع عشاء أحدكم …).

وحديث أنس في البخاري: (إذا قدم العشاء …) هذا لفظ البخاري. وفي رواية لمسلم: (إذا قرب العشاء ....)، وفي رواية أخرى له: (إذا حضر العشاء).

قال الإسماعيلي: الذي رووه بلفظ: (إذا وضع أكثر).

والفرق بين اللفظين: أن الحضور أعم من الوضع، فيحمل قوله: (حضر) أي بين يديه؛ لتتفق الروايتان؛ لاتحاد المخرج … وعلى هذا فلا يناط الحكم بما إذا حضر العشاء، لكنه لم يقرب للأكل (١).

وقد يقال: لو لم يحضر الطعام، ونفسه تتوق إليه، فالحكم فيه كما لو حضر، لوجود المعنى، وهو ترك الخشوع. قال الشيخ ابن دقيق العيد: «والتحقيق أن الطعام إذا لم يحضر، فإن تيسر حضوره عن قرب فلا يبعد أن يكون كالحاضر، وإلَّا فلا ينبغي أن يلحق بالحاضر؛ فإن حضور الطعام يوجب زيادة تشوق وتطلع إليه، وهذه الزيادة يمكن أن يكون اعتبرها الشارع في تقديم الطعام على الصلاة، فلا ينبغي أن يلحق بها ما لا يساويها للقاعدة الأصولية: أن محل النص إذا اشتمل على وصف يمكن أن يكون معتبرًا لم يلغ (٢)، والله أعلم».

(١) انظر: فتح الباري لابن حجر (٢/ ١٦٠)، عمدة القارئ للعيني (٥/ ١٩٧).

(٢) إحكام الأحكام (١/ ١٧٨).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٥ · ص ٤٩٠