تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: الوحل عذر بالسفر خاصة، وهو رواية عن الإمام أحمد (١).

فصار الخلاف في الوحل يرجع إلى أربعة أقوال:

فقيل: ليس بعذر مطلقًا.

وقيل: عذر مطلقًا.

وقيل: عذر بشرط أن يكون شديدًا.

وقيل: عذر بالسفر خاصة.

• دليل من قال: الوحل عذر بشرط أن يكون شديدًا:

الدليل الأول:

(ح-٢٩٨٠) ما رواه البخاري حدثنا مسدد، قال: حدثنا إسماعيل، قال: أخبرني عبد الحميد، صاحب الزيادي، قال: حدثنا عبد الله بن الحارث ابن عم محمد بن سيرين،

قال ابن عباس لمؤذنه في يوم مطير: إذا قلت أشهد أن محمدًا رسول الله، فلا تقل: حي على الصلاة، قل: صلوا في بيوتكم، فكأن الناس استنكروا، قال: فعله من هو خير مني، إن الجمعة عزمة وإني كرهت أن أحرجكم فتمشوا في الطين والدحض، ورواه مسلم (٢).

• وأجيب:

بأن ظاهر الحديث أنه اجتمع مع الطين مطر؛ لأن قوله: (في يوم مطير) صيغة مبالغة، فلم يكن المانع من الخروج إلى الصلاة هو الطين وحده.

ولهذا رواه أبو داود عن مسدد به، بلفظ: (وإني كرهت أن أخرجكم فتمشون في الطين والمطر).

(١) الإنصاف (٢/ ٣٠٢)، الفروع (٣/ ٦٢).

(٢) صحيح البخاري (٩٠١)، ورواه مسلم (٦٩٩).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٥ · الصفحة ٤٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٥ · ص ٤٤٩