تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فانتقل من عنصر الماء إلى عنصر الهواء» (١).

فإذا لم يكن بينهما فرق له تأثير في الحكم، فاعلم أن عامة العلماء -ما عدا قومًا من أتباع داود الظاهري- على أن المسألة المنطوق بها، والمسألة المسكوت عنها إذا لم يكن بينهما فرق مؤثر في الحكم، فإن المسكوت عنها تدخل في حكم المنطوق بها. وهو الدليل المعروف عند الأصوليين ب (الإلحاق بنفي الفارق) وهو نوع من تنقيح المناط، وسماه الشافعي: (القياس في معنى الأصل) ....

فإلحاق ضرب الوالدين بالتأفيف في قوله تعالى: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ﴾ [الإسراء: ٢٣].

وإلحاق إحراق مال اليتيم وإغراقه بأكله في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا﴾ [النساء: ١٠].

واعلم أن إلغاء الفارق يقول به من لا يقول بالقياس، وهو في حكم النص عند جماهير العلماء (٢).

(١) انظر: الفتاوى، محمد الأمين الشنقيطي (ص: ٦٠)، الإجابة الصادرة في صحة الصلاة في الطائرة (ص: ٤٥٩ - ٤٦٢).

(٢) انظر: تطريز الإجابة الصادرة على صحة الصلاة بالطائرة (ص: ١٧).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٥ · ص ٣٩٥