تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالنهي عن الصلاة بين التراويح، وليس في النهي عن الجماعة الثانية، والله أعلم.

الدليل السابع:

أُمِرْنا بتكثير الجماعة وفي تكرار الجماعة في مسجد واحد تقليل لها؛ لأن الناس إذا عرفوا أنها تفوتهم الجماعة يعجلون للحضور، فتكثر الجماعة، وإذا علموا أنها لا تفوتهم يؤخرون، فيؤدي إلى تقليل الجماعات، وبهذا فارق المسجد الذي على قارعة الطريق؛ لأنه ليس له قوم معلومون، فكل من حضر يصلي فيه، فإعادة الجماعة فيه مرة بعد مرة لا تؤدي إلى تقليل الجماعات (١).

• وأجيب بأكثر من جواب:

الجواب الأول:

القول بأن إعادة الجماعة يؤدي إلى تقليل الأولى نظر في مقابل النص، وحديث أبي سعيد مقدم على هذا النظر.

الجواب الثاني:

إقامة الجماعة الثانية لا يقتضي جواز التخلف عن الأولى عند القائلين بوجوب الجماعة؛ لأنها هي المقصودة بالنداء، وكراهية التخلف عن الأولى لا يلزم منه كراهة

(١) انظر: المبسوط (١/ ١٣٥، ١٣٦).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٥ · ص ٣٦٦