تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يخالف في ذلك إلا الليث (١).

قال النووي: «إذا لم يكن له إمام راتب فلا كراهة في الجماعة الثانية، والثالثة، وأكثر بالإجماع» (٢).

وقال أبو بكر الجصاص: «المساجد التي ليس لها إمام راتب يقيم فيها الصلوات، فجائز فيها إعادة الجماعة» (٣).

وقال ابن رجب: «ومتى لم يكن للمسجد إمام راتب لم يكره إعادة الجماعة فيه عند أحد من العلماء، ما خلا الليث بن سعد، فإنه كره الإعادة فيه أيضًا» (٤).

- كما أجمع العلماء على كراهة تعدد الجماعة بشكل راتب بحيث يكون للمسجد أكثر من إمام (٥).

(١) الأصل لمحمد بن الحسن (١/ ١٣٤)، تحفة الفقهاء (١/ ١١٥)، شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٨/ ٥١٩)، المبسوط (١/ ١٣٥)، البحر الرائق (١/ ٣٦٦)، بدائع الصنائع (١/ ١٥٣)، منحة الخلق على البحر الرائق (١/ ٢٧٣)، المدونة (١/ ١٨١)، المسائل الفقهية لابن قداح المالكي (ص: ٨٢)، روضة الطالبين (١/ ٣٧٨)، أسنى المطالب (١/ ٢٣٣)، المغني (٢/ ١٣٣).

وإن كان له إمام راتب في بعض الصلوات دون بعض، فالصلاة التي فيها راتب لا تعاد.

وأما الصلوات الأخرى، فاختلف قول الإمام مالك في كراهة الإعادة فيها:

والكراهة رواية ابن القاسم.

والجواز اختيار ابن عبد السلام من المالكية.

وجه رواية ابن القاسم: أن الإمام إذا رتب لبعض الصلوات في المسجد كان إمامه في جميعها فلا يجوز أن يفتات عليه في الجمع في ذلك المسجد.

وجه رواية ابن عبد السلام: أن الإمام الراتب إنما يراعى الخلاف عليه في الصلوات التي يجمعها، وأما غير ذلك من الصلوات فلا خلاف عليه فيها لأنه ليس بإمام فيها.

وانظر: الجامع لمسائل المدونة (٢/ ٥٧٣)، المنتقى للباجي (١/ ١٣٧)، التوضيح لخليل (١/ ٤٥٣)، شرح ابن ناجي على الرسالة (١/ ١٧٧).

(٢) المجموع (٤/ ٢٢٢).

(٣) شرح مختصر الطحاوي للجصاص (٨/ ٥٢٠).

(٤) فتح الباري لابن رجب (٦/ ٩).

(٥) كشاف القناع، ط العدل (٣/ ١٥٥)، مطالب أولي النهى (١/ ٦١٧)، إعلام الساجد بأحكام المساجد (ص: ٣٦٦)، الاتباع لابن أبي العز (ص: ٩٢)، الفواكه العديدة (١/ ١١٩)،

ضوء الشموع شرح المجموع (١/ ٤٥٨)، إرشاد السالك إلى أفعال المناسك (١/ ٣٠٣).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٥ · ص ٣٤٩