تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاء في تهذيب الفروق نقلًا عن ابن رشد: «القول بعدم تأثير الرفض بعد الفراغ من العبادة عندي أصح؛ … لأنه بنفس الفراغ من الفعل سقط التكليف، ومن ادَّعى أن التكليف يرجع بعد سقوطه لأجل الرفض فعليه الدليل» (١).

الوجه الرابع:

حتى على القول بأنه يعيدها بنية الفريضة، هما لا يقولون: إن كلا الصلاتين فرض: فأحدهما فرض بلا تعيين، والأخرى نفل، وتفويض التعيين إلى الله، وليس إلى رأي المصلي، ويحتجون بأثر عن ابن عمر رضي الله عنه.

(ث-٧٦٨) روى مالك في الموطأ، عن نافع،

أن رجلًا سأل عبد الله بن عمر فقال: إني أصلي في بيتي، ثم أدرك الصلاة مع الإمام، أفأصلي معه؟ فقال له عبد الله بن عمر: نعم. فقال الرجل: أيتهما أجعل صلاتي؟ فقال له ابن عمر: أو ذلك إليك. إنما ذلك إلى الله يجعل أيتهما شاء (٢).

[صحيح].

• ونوقش هذا:

بأن هذا الأثر مخالف لما رواه ابن عمر مرفوعًا،

(ح-٢٩٣٧) فقد روى أبو داود من طريق حسين، عن عمرو بن شعيب، عن سليمان بن يسار يعني مولى ميمونة، قال:

أتيت ابن عمر على البلاط، وهم يصلون، فقلت: ألا تصلي معهم؟ قال:

(١) تهذيب الفروق مطبوع مع الفروق (٢/ ٣٦، ٣٧).

(٢) الموطأ (١/ ١٣٣).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٥ · الصفحة ٣٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٥ · ص ٣٢٦