تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[م-٩٨١] اتفق الفقهاء على أن من فاته إدراك الركوع فقد فاتته الركعة.

قال النووي: «لا خلاف أنه لا يكون مدركًا للركعة، لكن يجب عليه متابعة الإمام فيما أدرك» (١).

وقال ابن نجيم: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة، وهو مجمع عليه» (٢).

وقال أبو الوليد الباجي: «لا خلاف بين الأمة أن من أدرك السجدة من صلاة الإمام فإنه لا يعتد بها، وإنما يعتد بها إذا أدرك الركعة» (٣).

(ث-٧٥٨) وروى مالك في الموطأ، عن نافع،

أن عبد الله بن عمر بن الخطاب كان يقول: إذا فاتتك الركعة فقد فاتتك السجدة (٤).

وإذا فاته الركوع في ركعات الصلاة كلها فقد فاتته الركعات بلا خلاف، إلا أنهم اختلفوا في إدراك فضل الجماعة بإدراك ما دون الركعة:

فقيل: من كبر قبل سلام إمامه فقد أدرك الجماعة، زاد بعض الحنابلة: إن جلس قبل سلام إمامه، وقيل: أو قبل سلام الثانية. وهو مذهب الجمهور من الحنفية والشافعية، والحنابلة، زاد الحنفية: حتى لو أدرك سجود السهو بعد السلام فقد أدرك الجماعة، وهو رواية عن أحمد (٥).

(١) المجموع (٤/ ٢١٦).

(٢) البحر الرائق (٢/ ٨١).

(٣) المنتقى للباجي (١/ ٢٠).

(٤) الموطأ (١/ ١٠).

(٥) المبسوط (٢/ ١١٢)، الهداية (١/ ٧٢)، النهاية في شرح الهداية (٣/ ١٥٤)، العناية شرح الهداية (١/ ٤٧٩)، حاشية ابن عابدين (٢/ ٥٦)، منهاج الطالبين (ص: ٣٨)، تحفة المحتاج (٢/ ٢٥٦)، مغني المحتاج (١/ ٤٦٩)، نهاية المحتاج (٢/ ١٤٥)، الفروع (٢/ ٤٣٦)، الإنصاف (٢/ ٢٢١)، المبدع (٢/ ٥٥)، الإقناع (١/ ١٦١)، كشاف القناع، ط العدل (٣/ ١٥٨)، الهداية على مذهب الإمام أحمد (ص: ٩٥)، المقنع (ص: ٦٠)، معونة أولي النهى (٢/ ٣٣٢)، غاية المنتهى (١/ ٢١٣)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٢٦٢).

جاء في المبسوط (٢/ ٣٥): «ومن أدرك الإمام في التشهد في الجمعة، أو في سجدتي السهو فاقتدى به، فقد أدركها، ويصليها ركعتين في قول أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله تعالى».

وجاء في أسنى المطالب (١/ ٢١١): «يدرك المسبوق فضل الجماعة بالإحرام قبل السلام

من الإمام، وإن لم يقعد معه بأن سلم عقب تحرمه لإدراكه ركنًا معه».

وجاء في الإقناع (١/ ١٦١): «ومن كبر قبل سلام الإمام التسليمة الأولى أدرك الجماعة، ولو لم يجلس».

وجاء في الإنصاف (٢/ ٢٢٢): «ظاهر كلامه: أنه يدركها بمجرد التكبير قبل سلامه، سواء جلس، أو لم يجلس، وهو صحيح، وهو المذهب.

وقال بعض الأصحاب: يدركها بشرط أن يجلس بعد تكبيره، وقبل سلامه. وحمل ابن منجا في شرحه كلام المصنف عليه.

وظاهر كلام المصنف أيضًا: أنه لا يدركها إذا كبر بعد سلام الإمام من الأولى، وقبل سلامه من الثانية، وهو صحيح، وهو المذهب، وعليه الأصحاب.

وقيل: يدركها، وأطلقهما في الفائق، وعنه يدركها أيضًا إذا كبر بعد سلامه من الثانية إذا سجد للسهو بعد السلام، وكان تكبيره قبل سجوده». اه

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٥ · ص ٢٨٢