تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما مر معنا في المسألة السابقة، سواء أكان الاثنان مكلفين أم كان الاثنان غير مكلفين، أم كان أحدهما مكلفًا والآخر صبيًّا.

الدليل الثاني:

(ح-٢٩٠٧) ما رواه الإمام أحمد، قال: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا سليمان الأسود، عن أبي المتوكل،

عن أبي سعيد، أن رجلًا جاء، وقد صلى النبي ﷺ، فقال: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه.

[صحيح] (١).

وجه الاستدلال:

إذا صحت الجماعة بالمتنفل، صحت الجماعة بالصبي بجامع أن كلًّا منهما متنفل، والله أعلم.

قال ابن رجب: «الصبي يصح نفله، والجماعة تنعقد بالمتنفل، وإن كان الإمام مفترضًا؛ بدليل قول النبي ﷺ: من يتصدق على هذا فيصلي معه» (٢).

الدليل الثالث:

(ح-٢٩٠٨) ما رواه البخاري من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن عمرو بن سلمة، قال: قال لي أبو قلابة: ألا تلقاه فتسأله؟ قال: فلقيته، فسألته (٣)، فقال في حديث طويل، وفيه:

لما كانت وقعة أهل الفتح، بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم، فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبي ﷺ حَقًّا، فقال: صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة

(١) المسند (٣/ ٦٤)، وسبق تخريجه، انظر: (ح-٢٨٣٤) و(ح-٢٨٣٥).

(٢) فتح الباري لابن رجب (٦/ ٢٠١).

(٣) يشير الحديث إلى أن أبا قلابة لما حدث أيوب، عن عمرو بن سلمة، قال لأيوب: ألا تلقى عمرو بن سلمة فتسأله؟، يريد أن يطلب علو الإسناد، فكان هذا الحديث قد سمعه أيوب من أبي قلابة، عن عمرو، ثم سمعه أيوب من عمرو أيضًا، والله أعلم.

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٥ · ص ٢٧٧