• ورد هذا من وجهين:
الوجه الأول:
أن النبي ﷺ تزوج عائشة بالمدينة، وهي بنت تسع سنين، وبقيت عنده تسع سنين، وما تؤم عند الحنفية إلا بعد بلوغها، فأين ذلك من ابتداء الإسلام (١).
الوجه الثاني:
أن أبا يوسف روى في كتاب الآثار.
(ث-٧٥٤) عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم،
عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تؤم النساء في رمضان تطوعًا، وتقوم في وسط الصف.
[ضعيف] (٢).
(ث-٧٥٥) وروى محمد بن نصر في قيام رمضان كما في المختصر، عن قتادة،
عن أم الحسن: رأيت أم سلمة رضي الله عنها تؤم النساء في رمضان، وهي في الصف معهن لا تقدمهن (٣).
ومعلوم أن صلاة التراويح لم تكن تصلى على عهد رسول الله ﷺ، ولا على عهد أبي بكر، وإنما أحياها عمر رضي الله عنه، بعد أن زال ما كان يخشاه النبي ﷺ من أن تفرض على أمته، والله أعلم.
الدليل الثالث:
(ح-٢٨٧٢) ما رواه الإمام أحمد، قال: حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا الوليد، قال: حدثتني جدتي،
(١) فتح القدير (١/ ٣٥٣).
(٢) كتاب الآثار لأبي يوسف (٢١٢)، وإبراهيم لم يسمع من عائشة رضي الله عنها، ولم يسمع من أحد من الصحابة، والله أعلم.
(٣) سبق تخريج أثر أم سلمة رضي الله عنها، وهذا اللفظ عن قتادة قد طوى مختصر قيام الليل إسناده، فلا يعلم من الذي رواه عن قتادة بهذا اللفظ؛ ليقارن بينه وبين من رواه عن سعيد دون ذكر رمضان، وقد تقدم لفظ سعيد بن أبي عروبة وهمام وشعبة، عن قتادة، وكلهم لم يذكروا أن ذلك وقع في صلاة التراويح، والله أعلم.