تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مترتبة على التلاوة (١).

ويكفي في الإضافة أن يضاف الشيء إلى سبب أو وصف مناسب، ولو لم يعم كل أسبابه وأوصافه، كما أضاف الله الجنة تارة إلى السلام، فقال تعالى: ﴿لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾، [الأنعام: ١٢٧]، وأحيانًا إلى الزمن، ﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ﴾ [النحل: ٣٠]، وأحيانًا يضيفها إلى أهلها قال تعالى: ﴿وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ﴾ [النحل: ٣٠]، وأحيانًا يضيفها إلى وصف مناسب قال تعالى: ﴿الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ﴾ [فاطر: ٣٥]، وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ [غافر: ٣٩]، وقال تعالى: ﴿لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ﴾ [فصلت: ٢٨]، فهذا التنوع في الإضافات يدل على عدم اشتراط الاستيعاب في دلالة الإضافة.

ويستفاد من إضافة السجدة إلى التلاوة: أنه لا يشرع السجود لو كتب الإنسان آية السجدة دون تلاوتها؛ لأن السجود متلقى من الشارع، والثابت في النصوص: هو السجود بسبب التلاوة أو الاستماع إليها، فلا يدخل فيه: السجود بسبب كتابتها إلا أن يكون مع الكتابة تحريك اللسان بالقراءة، ولا يكفي قراءة القلب، وسيأتي مزيد بحث للمسألة في الشروط إن شاء الله تعالى.

(١) انظر: المرجع السابق.

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٤ · الصفحة ٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٤ · ص ٦