تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الثالث:

(ح-٢٧٧٠) ما رواه البزار، كما في مختصره، قال: حدثنا الوليد بن عمرو بن سكين، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا جعفر بن سليمان، عن محمد بن المنكدر،

عن جابر رفعه قال: مر رجل بجمجمة إنسان، فحدَّث نفسه، فخرَّ ساجدًا، فقيل له: ارفع رأسك، فأنت أنت، وأنا أنا.

قال البزار: لا نعلمه عن جابر إلا من هذا الوجه، ولم أحسب جعفر بن سليمان سمع من ابن المنكدر، ولا روى عنه إلا هذا، على أنه روى عن من هو دونه في السن مثل بشر بن المفضل، وعبد الوارث.

[غريب، تفرد به البزار] (١).

والموت ليس نقمة، فكل من عليها فان، حتى يشرع السجود شكرًا لرؤية الميت، ولا استمرار الحياة تستدعي السجود؛ لأنها من النعم الباقية، وليست من النعم المتجددة، فإذا استيقظ المسلم حيًّا، فلا يشرع له السجود شكرًا، وإنما المشروع حمد الله الذي أحياه بعد ما أماته، وإليه النشور.

• دليل من قال: لا يشرع السجود:

الدليل الأول:

لم يصح في السجود عند رؤية المبتلى حديث، والأصل عدم المشروعية.

الدليل الثاني:

(ح-٢٧٧١) ما رواه أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو ابن دينار، عن سالم، عن ابن عمر،

عن عمر رضي الله عنه، أن النبي ﷺ قال: ما من رجل رأى مبتلى فقال: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاه به، وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلًا، إلا لم يصبه ذلك البلاء كائنًا ما كان (٢).

(١) انظر: (ح-٢٧٦٤).

(٢) مسند أبي داود الطيالسي (١٣).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٤ · ص ٣٦٥