تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقرأ، وإن شاء ركع (١).

[صحيح] (٢).

ورواية الثوري وشعبة، عن أبي إسحاق، مقدمة على رواية معمر، وزائدة عن أبي إسحاق، وشعبة والثوري مع إمامتهما فهما من أصحاب أبي إسحاق القدماء، وروايتهما: (فإن شئت ركعت وإن شئت سجدت) فيها تخيير له بفعل السجود أو تركه إشارة إلى عدم وجوبه.

وسواء رجحنا رواية الثوري وشعبة، أو رجحنا رواية معمر وزائدة، فلم يرد ابن مسعود أنه يركع بنية التلاوة مستقلًا عن ركوع الصلاة، بحيث يكون في الصلاة ركوعان: أحدهما للتلاوة، والآخر للصلاة، فهذا لا يعرف به سنة ولا أثر.

وهذا معنى ما نقله أبو يعلى من رواية الأثرم عن أحمد، قال: «إذا كان السجود في آخر السورة، فقرأها في الصلاة، فإن شاء سجد، وإن شاء ركع. انتهى كلام أحمد.

قال أبو يعلى: «ولم يرد بهذا أن الركوع يقوم مقام السجود، وإنما خيَّره إن شاء أسقط السجود أصلًا، وركع ركوع الصلاة؛ لأنه آخر السورة، وبهذا قال الشافعي رحمه الله» (٣).

المعنى الثالث:

تداخل سجدة التلاوة مع سجدة الصلاة، ويؤيد هذا التأويل:

(ث-٧٠٦) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن نمير، ووكيع، قالا: حدثنا سفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن عبد الرحمن بن يزيد قال:

سألنا عبد الله عن السورة تكون في آخرها سجدة، أيركع أو يسجد؟ قال: إذا لم يكن بينك وبين السجدة إلا الركوع فهو قريب (٤).

[صحيح].

(١) تفسير القرآن من الجامع لابن وهب (٢٣٨).

(٢) ومن طريق شعبة أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٩/ ١٤٣) ح ٨٧١٦.

(٣) التعليق الكبير لأبي يعلى (١/ ٣٠٨).

(٤) المصنف (٤٣٧١).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٤ · ص ٣٣٣