تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثالث في إسقاط آية السجدة أو كلمة السجدة أثناء القراءة

المدخل إلى المسألة:

• ترك السجود مع قراءة الآية أولى من إسقاطها فرارًا من السجود؛ لأن السجود مستحب على الصحيح، ولا يلزم من ترك المستحب الوقوع في المكروه.

• من قرأ آية السجدة، ولم يسجد له أسوة بعمر الفاروق فقد تركه بمحضر من الصحابة، وعلق السجود بمشيئة القارئ ولم ينكر، ولا سلف لمن أسقط آية السجود فرارًا من السجدة.

• إسقاط آية السجدة فرارًا من السجود مُخِلٌّ بترتيب الآيات، ولم يكن من عمل السلف.

• الحدث، أو وقت النهي ليسا عذرًا لترك السجود، أو إسقاط آية السجدة؛ لأن سجود التلاوة على الصحيح ليس بصلاة.

• إذا كان القارئ ممن يرى وجوب الطهارة لسجود التلاوة، فيمكنه التطهر، ثم السجود، وفوات الموالاة بين التلاوة والسجود مغتفر للعذر.

• أصول الشريعة في جميع مواردها تفرق بين المعذور وغيره.

[م-٩٦٠] اختلف العلماء في إسقاط آية السجدة من القراءة:

فقيل: يكره، وظاهره مطلقًا من غير فرق بين أن يكون قد استجمع شروط السجود من طهارة، وسترة، وإباحة وقت، أم لا، وهو مذهب الحنفية، والحنابلة (١).

(١) جاء في فتح العزيز (٤/ ٢٠٠): «ولو كان القارئ والمستمع محدثًا عند التلاوة، فإن تطهر على القرب سجد، وإلا فالقضاء على الخلاف».

والخلاف في القضاء تقدم لنا أن للشافعية قولين، أظهرهما: عدم القضاء. وظاهر هذا

التفصيل أنه لا يدع قراءة آية السجدة، ولو لم يستجمع شروط السجود، وانظر: روضة الطالبين (١/ ٣٢٣)، المجموع (٤/ ٧١)، أسنى المطالب (١/ ١٩٨).

وانظر في مذهب الحنفية: المبسوط (٢/ ٣)، تبيين الحقائق (١/ ٢٠٨)، كنز الدقائق (ص: ١٨٦)، البحر الرائق (٢/ ١٣٧)، الفتاوى الهندية (١/ ١٣٥)، ملتقى الأبحر (ص: ٢٣٦)، الهداية شرح البداية (١/ ٨٠)، العناية شرح الهداية (٢/ ٢٦).

وفي مذهب الحنابلة: الإقناع (١/ ١٥٦)، المغني (١/ ٥)، كشاف القناع، ط العدل (٣/ ١٢٦)، المبدع (٢/ ٣٩).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٤ · الصفحة ٣٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٤ · ص ٣٠٤