تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدليل الثاني:

(ح-٢٧٤٤) روى الإمام أحمد، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا ابن لهيعة، عن مشرح بن هاعان،

عن عقبة بن عامر، قال: قلت: يا رسول الله، أفضلت سورة الحج على القرآن بأن جُعِل فيها سجدتان؟ فقال: نعم، ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما (١).

[ضعيف] (٢).

= عن عقبة بن عامر، قال: قلت: يا رسول الله، أفضلت سورة الحج على القرآن بأن جعل فيها سجدتان؟ فقال: نعم، ومن لم يسجدهما فلا يقرأهما. وسوف يأتي تخريجه قريبًا إن شاء الله تعالى، فابن لهيعة مع ضعفه ففيه عدة علل:

الأولى: لم يضبط لفظه.

الثانية: قلب اسم الحارث بن سعيد إلى سعيد بن الحارث.

الثالثة: الاضطراب في إسناده:

فمرة يرويه عن سعيد بن الحارث، عن رجل، عن ابن عمرو.

ومرة يرويه عن سعيد بن الحارث، عن تميم اليحصبي، عن ابن عمرو.

وفي إسناد ثالث: عن سعيد بن الحارث، عن عثمان اليحصبي، عن ابن عمرو.

وفي إسناد رابع: عن العلاء بن كثير، عن الحارث بن سعيد، عن عبد الله بن منين، ولعل هذا أرجحها؛ لأنه قد توبع على هذا الإسناد كما علمت، والله أعلم.

(١) المسند (٤/ ١٥٥).

(٢) رواه ابن لهيعة، واختلف عليه فيه:

فقيل: عنه، عن مشرح بن هاعان، أبو مصعب المعافري، عن عقبة بن عامر. هكذا رواه عن ابن لهيعة أكثر أصحابه وقدماؤهم، بما فيهم العبادلة.

وقيل: عن ابن لهيعة، عن أبي عُشَّانَةَ، عن عقبة بن عامر.

وهذا الاختلاف دليل على سوء حفظ ابن لهيعة، ولعل الأول أرجح لأمرين:

الأول: أنه رواية الأكثر عن ابن لهيعة، بما فيهم العبادلة، قال الدارقطني: يعتبر بما يروي عنه العبادلة: ابن المبارك والمقرئ وابن وهب، وسئل عنه أبو زرعة كما في الجرح والتعديل، عن سماع القدماء منه؟ فقال: آخره وأوله سواء، إلا أن ابن المبارك وابن وهب كانا يتتبعان أصوله، فيكتبان منه.

الثاني: أنه قد رواه عنه عمرو بن الحارث، ولقد كان النسائي شديد القول فيه، حتى ذكره في الضعفاء والمتروكين، وقال: ضعيف، ليس بثقة، ومع ذلك أخرج له هذا الحديث لما كان =

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٤ · ص ٢٢٩