واتفقوا منها على عشر» (١).
فالسجدات التي اختلف فيها:
الأولى: السجدة الثانية من الحج.
قال ابن المنذر: «أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن السجود في السجدة الأولى من الحج ثابتة» (٢).
وقال مثله في الأوسط، وفي الإجماع له (٣).
وقال ابن عبد البر: «واختلفوا في السجدة الثانية من الحج بعد إجماعهم على أن السجدة الأولى منها ثابتة» (٤).
وقال في الاستذكار: «السجدة الثانية من الحج اختلف فيها الخلف والسلف، وأجمعوا على أن الأولى من الحج يسجد فيها» (٥).
وقال أبو بكر الجصاص: «لم يختلف السلف وفقهاء الأمصار في السجدة الأولى من الحج أنها موضع سجود، واختلفوا في الثانية منها» (٦).
وقال النووي: «وأجمعوا على السجدة الأولى في الحج، واختلفوا في الثانية» (٧).
الثانية من المختلف فيها: سجدة ص، أثبتها الحنفية والمالكية، وأسقطها الشافعية والحنابلة، وسيأتي تحرير الخلاف فيها إن شاء الله تعالى.
الثالثة: السجود في المفصل: (في النجم، والانشقاق والعلق).
وإذا اعتبرنا قول أبي ثور بإسقاطه السجود في سورة النجم وحدها من المفصل
(١) مراتب الإجماع (ص: ٣١)، وانظر: الإقناع في مسائل الإجماع (١/ ١٩١).
وقال ابن حجر في فتح الباري (٢/ ٥٥١): «وقد أجمع العلماء على أنه يسجد في عشرة مواضع، وهي متوالية».
(٢) الإشراف (٢/ ٢٨٦).
(٣) الأوسط (٥/ ٢٦٣)، والإجماع (ص: ٥٢).
(٤) التمهيد، ت بشار (١٢/ ٨٢).
(٥) الاستذكار (٢/ ٥٠٦).
(٦) أحكام القرآن (٣/ ٢٩٤).
(٧) المجموع (٤/ ٦٢).