تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من هذه الأشياء، والله أعلم.

• ونوقش:

هذه المسائل محل خلاف، ولو فرضنا الاتفاق عليها لم تدل على اشتراط الاقتداء، وإنما تدل على اشتراط أن يكون القارئ آدميًّا، ولو امرأة.

ولذلك صحح الحنفية والشافعية في الأصح السجود لسماع آية السجدة من كافر، ومحدث، وهما لا يصلحان للإمامة بالاتفاق.

وصحح الحنفية السجود لسماع التلاوة من الجنب والسكران.

وجاء في مراقي الفلاح: «ولا تجب سجدة التلاوة بسماعها من الطيور على الصحيح.

وقيل: تجب، وفي الحجة: هو الصحيح؛ لأنه سمع كلام الله، وكذا الخلاف بسماعها من القرد المعلَّم، ولا تجب بسماعها من الصدى، وهو ما يجيب مثل صوتك في الجبال والصحاري ونحوه» (١).

وإذا كانت هذه المسائل محل خلاف لم تصلح أن تكون دليلًا في نفسها، بل لابد لمن منع من حجة على المنع، والله أعلم.

• الراجح:

أن السامع كالمستمع يشرع له السجود إذا سمع آية سجدة من قارئ، سواء أكانت القراءة مشروعة للقارئ أم غير مشروعة، كما لو كان جنبًا أو قصد في قراءته الإسماع أو غير ذلك من الأمور الغير مشروعة، لأن سبب سجود القارئ تلاوة آية السجدة، وسبب سجود المستمع سماعها، ولا ارتباط بينهما، فالقارئ له نيته، والسامع له نيته، وكل منهما مشروع له السجود على وجه الاستقلال، والله أعلم.

(١) مراقي الفلاح (ص: ١٨٦).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٤ · الصفحة ٢١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٤ · ص ٢١٧