تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشرط الثاني في اشتراط أن يكون القارئ صالحًا للإمامة

المدخل إلى المسألة:

• شروط العبادة توقيفية، ولا دليل على اشتراط صلاحية القارئ للإمامة، والأصل عدم الاشتراط.

• سبب سجود المستمع سماع آية السجدة والمسببات تترتب على أسببها.

• المستمع ليس مأمومًا، والقارئ ليس إمامًا حتى يشترط في متابعته صلاحية القارئ للإمامة.

• قول الرسول ﷺ للقارئ: أنت إمامنا لا يصح، ولو صح لما كان فيه دليل؛ لأن الإمام هنا المُتَّبع، وليس إمام الصلاة.

[م-٩٤٧] اختلف العلماء في اشتراط صلاحية القارئ للإمامة؛ لسجود المستمع:

فقيل: لا يشترط أن يكون صالحًا للإمامة، وهذا مذهب الحنفية، وهو رواية عن الإمام مالك، والأصح عند الشافعية، وقول عند الحنابلة (١).

(١) فعند الحنفية، والأصح عند الشافعية: يسجد المستمع، لقراءة كافر، أو امرأة، أو صبيٍّ، أو محدث، ولا يسجد لسماعها من نائم وطير معلَّم.

واختلفوا في سماع التلاوة من الجنب والسكران، فقال الحنفية: يسجد لقراءتهما.

وقال الشافعية: لا يسجد؛ لأنها غير مشروعة لهما.

انظر في مذهب الحنفية: الأصل (١/ ٣١١)، المبسوط (٢/ ٤)، فتح القدير (٢/ ١٥)، الاختيار لتعليل المختار (١/ ٧٥)، بدائع الصنائع (١/ ١٨٦، ١٨٨)، تبيين الحقائق (١/ ٢٠٦)، الجوهرة النيرة (١/ ٨١)، البحر الرائق (٢/ ١٢٩).

وانظر في مذهب الشافعية: المجموع (٤/ ٥٨)، مغني المحتاج (١/ ٤٤٣)، تحرير الفتاوى (١/ ٣٠٧)، أسنى المطالب (١/ ١٩٧)، تحفة المحتاج (٢/ ٢٠٩)، نهاية المحتاج (٢/ ٩٥، ٩٦).

وأشار ابن رشد إلى القول الثاني عند المالكية، فقال في بداية المجتهد (١/ ٢٣٧): «وروى

ابن القاسم عن مالك، أنه يسجد السامع، وإن كان القارئ ممن لا يصلح للإمامة، إذا جلس إليه».

وانظر: الإنصاف (٢/ ١٩٤).

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٤ · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٤ · ص ٢١٤