تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما السجود للتلاوة فليس مرتبًا على حصول الثواب، وإنما معلق بسماع الأمر، فمن سمع أمر الله بطلب السجود شرع له الامتثال، كسائر الأحكام الشرعية المعلقة بالسماع، من ذلك:

(ح-٢٧٣٨) ما رواه البخاري ومسلم من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي،

عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله ﷺ قال: إذا سمعتم النداء، فقولوا مثل ما يقول المؤذن (١).

فإجابة المؤذن معلقة بسماع الأذان، ولا يشترط فيه قصد الاستماع.

الدليل الرابع:

(ث-٦٦٩) روى ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا وكيع ومحمد بن بشر عن مسعر عن عطية عن ابن عمر قال: إنما السجدة على من سمعها.

[ضعيف] (٢).

قال الحنابلة: ولو صح فيحتمل أنه أراد من سمعها قاصدًا. اه

قد يعكس المخالف، ويقول المقصود بالاستماع السماع؛ فقد يطلق أحدهما على الآخر، قال الله تعالى في محكم التنزيل: ﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ﴾ [الأنبياء: ٢].

وقال تعالى: ﴿وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ﴾ [النساء: ١٤٠].

فأطلق الاستماع، وأراد السماع.

(١) البخاري (٦١١)، ومسلم (٣٨٣).

(٢) المصنف (٤٢٢٥).

وفي إسناده عطية بن سعد العوفي، وهو ضعيف.

موسوعة أحكام الصلوات الخمس · الجزء ١٤ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة أحكام الصلوات الخمسج ١٤ · ص ٢٠٢