تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحلقون لحاهم كإجراء أمني، وهم لا علاقة لهم إلا بجهاد الكلام دون الفعال على أحسن تقدير، وسنأتي إلى الحديث عن "محذورات الإجراءات الأمنية"].

- الاسم الوهمي يفيد إذا ما اضطُررتَ أن تهرب فيكون الناس الموجودون في المنطقة يعرفون الاسم الوهمي دون الحقيقي، ومثل هذا الاسم الوهمي في الهاتف؛ وهذا يضلل المخابرات إلى حدٍّ ما.

- ويمكن أن يُشيعوا عن المجاهدين أنهم يغيرون بريداتهم بشكل دوري، وأنهم لا يتصلون من بيوتهم، وأنهم يغيرون محلات الـ"نت" العمومية، ولا يَثْبَتون عند واحد، وأنهم يتصلون اتصالات عشوائية بهواتفهم النقالة احتياطاً، وأنهم يغيرون اسم بلدهم في أرض الجهاد، وأنهم وأنهم .. حتى توقن المخابرات أن الإخوة -على الأقل أكثرهم- يستعملون أساليب التمويه والتضليل؛ تعميةً لعيون المخابرات عنهم، عسى أن يفيد هذا في التخفيف من سرعتهم وهمجيتهم في الاعتقالات، وعساه يؤخر القبض على المتهمين خشيةً من المخابرات أن يكون هذا المتَّصَل به مثلاً لا علاقة له ... وهلم جراً.

- وعلى الإخوة في شتى بلاد الإسلام أن ينشروا خلاف ما يروِّج له أعداء الله، بل لا بد من الإكثار من الهجوم المضاد على أعداء الله، فمثلاً: المخابرات والطابور الخامس يروِّجون أن المخابرات لا يخفى عليها شيء، وأن المسلم الذي يلتزم مقضي عليه بالفشل الدنيوي، فضلاً عن المجاهد الذي يبيع دنياه الفانية بالآخرة الباقية، وأن المجاهدين نهايتهم إلى الموت المحتم والخسارة العسكرية المبرمة ... إلخ، فلا بد من تكرار عكس هذا كلما حانت الفرصة.

- ونعيد ما ذكرناه سالفاً كفكرة للطرح: أحياناً قد يضطر الواحد أن يُبْقِي على جهازه ملفاً ممنوعاً لساعات كأن يتركه للقراءة على مهل أو لطوله، وفجأة اقتحمت المخابرات فما العمل؟ للاحتياط من الآن ضع أشياء عادية كأحاديث عن الصيام ونحوها، وضع لها كلمة سر خاصة بك وضع عنوان الملف الخارجي جذاباً للمخابرات مثلاً: سري أو خاص ... بينما الملف الممنوع الخطير له كلمة السر الموحدة لملفاتك الخاصة، وضع عنوانه الخارجي: "نسيت كلمة سره".

فإذا حدث الاقتحام وأمسكوا الأخ مع الجهاز فإنهم سيطالبونك بفتح كل الملفات فتفتحها أمامهم فلا يجدون داخلها شيئاً ممنوعاً عندهم، أما التي عنوانها "نسيت كلمة سره" فتَدَّعي لهم أنك جرَّبتَ ولم يَمْش الحال.

موسوعة أبي زبيدة الأمنية · الصفحة ١٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أبي زبيدة الأمنيةص ١٢٩