تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بخلاف ما إذا كان جديداً، وحتى لو كان صاحبه يفرغه دورياً فإن الشركة قد تتعاون مع جهة مخابراتية وتعطي عناوين كل الذين كانوا يراسلونه.

(22) تغيير البريدات كتغيير الهواتف الجوالة، فلا يكفي أن يغير واحد خطه وجهازه إذا أراد أن يضمن انقطاع مراقبة المخابرات؛ لأنك لو غيرته لوحدك فإنهم يعرفون مَن كان يتصل بك على الجهاز المراقَب، فيمكن أن يراقبوا مَن كنت تتصل به، فيحصلون بعد فترة على رقمك الجديد؛ فيجب التعامل مع البريدات التي تتراسل مع بعضها كالتعامل مع الهواتف الجوالة؛ أي بمجرد انكشف أحد الخطوط فإن كل الخطوط التي كانت تتراسل معه انحرقت، ولا يكفي أن يغير الأخ بريده لوحده، فلا بد من تغيير بريدات الإخوة الذين كانوا يتراسلون معه على البريد المحروق.

(23) وإذا غَيَّرْتَ بريدك فأرسل عنوانه مشفراً للإخوة على شكل رموز وكذلك بريداتهم هم؛ لأن بريدك إن كان مراقباً ورُحْتَ وصَرَّحْتَ بالبريد الجديد فإن المخابرات ستعرف عنوانه وستعيد المتابعة والتنقيب، وهلم جرَّاً.

(24) من المستحسن -إذا كان للأخ مراسلات عديدة- أن يجعل المراسلين له على مجموعات، وكل مجموعة تراسله على بريد دون أن تعرف باقي المجموعات البريد الآخر للأخ.

(25) وزيادةً في الأمنيات يمكن أن تجعل بينك وبين الطرف الآخر -خاصة إذا كان وضعه أو وضعك حساساً- بريدين أحدهما للاستقبال والآخر للإرسال، وكذلك يكون هو له بريدان أحدهما للاستقبال والآخَر للإرسال؛ فإن وقع أحد بريدَي الشخص في يد المخابرات فإنها سترسل ( reply) مثلاً، فعندها يَعْرف الطرف الآخَر أن في الأمر شيئاً؛ لأنكما اتفقتما أن يكون الإرسال على غير بريد الاستقبال.

- ولهذا فائدة أخرى -إذا كان البريد مراقَباً- لتَبْتير المعلومات؛ لأن السؤال يأتي على بريد، ويأتي الجواب على بريدٍ غير بريد السؤال. [هذه الفكرة يمكن تطبيقها نفسها على الاتصالات اللاسلكية كما مر معنا].

(26) في الحالات التي يكون فيها الأخ في مقهى إنترنت في جلسة غير مريحة، لكثرة الزبائن، أو لضيق المكان أو لنظرات غريبة من صاحب المقهى مثلاً فيُستحسن تقليل الصفحات المفتوحة احتياطاً.

موسوعة أبي زبيدة الأمنية · الصفحة ١٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أبي زبيدة الأمنيةص ١٠١