تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان الشباب في موكب نصره، وكانت الحياة في ساعة صلح مع القلوب، حتى اللغة نفسها لم تكن تلقي كلماتها إلا ممتلئة بالطرب والضحك والسعادة، آتية من هذه المعاني دون غيرها، مصورة على الوجوه إحساسها ونوازعها، وكل ذلك سحر عرش الورد، تلك الحديقة الساحرة المسحورة، التي كانت النسمات تأتي من الجو ترفرف حولها متحيرة كأنما تتساءل: أهذه حديقة خلقت بطيور إنسانية؛ أم هي شجرة ورد من الجنة بمن يتفيأن ظلها ويتنسمن شذاها من الحور؛ أم ذاك منبع وردي عطري نوراني لحياة هذه الملكة الجالسة على العرش!

يا نسمات الليل الصافية صفاء الخير، أسأل الله أن تنبع هذه الحياة المقبلة في جمالها وأثرها وبركتها من مثل الورد المبهج، والعطر المنعش، والضوء المحيي؛ فإن هذه العروس المعتلية عرش الورد:

هي ابنتي.

وحي القلم · الجزء ١ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

وحي القلمج ١ · ص ٣٨