تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويملؤهم الشعور بالفرح الحقيقي الكامن في سر الخلق، لقربهم من هذا السر.

وكذلك تحمل السنة ثم تلد للأطفال يوم العيد؛ فيستقبلونه كأنه محتاج إلى لهوهم الطبيعي، ويملؤهم الشعور بالفرح الحقيقي الكامن في سر العالم لقربهم من هذا السر.

فيا أسفا علينا نحن الكبار! ما أبعدنا عن سر الخلق بآثام العمر!

وما أبعدنا عن سر العالم بهذه الشهوات الكافرة التي لا تؤمن إلا بالمادة!

يا أسفا علينا نحن الكبار! ما أبعدنا عن حقيقة الفرح!

تكاد آثامنا -والله- تجعل لنا في كل فرحة خجلة.

أيتها الرياض المنورة بأزهارها،

أيتها الطيور المغردة بألحانها،

أيتها الأشجار المصفقة بأغصانها،

أيتها النجوم المتلألئة بالنور الدائم،

أنت شتى؛ ولكنك جميعا في هؤلاء الأطفال يوم العيد!

وحي القلم · الجزء ١ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

وحي القلمج ١ · ص ٢٩