تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

احذري؛ فإن في كل امرأة طبائع شريفة متهورة؛ وفي الرجال طبائع خسيسة متهورة.

وحقيقة الحجاب أنه الفصل بين الشرف فيه الميل إلى النزول، وبين الخسة فيها الميل إلى الصعود.

فيك طبائع الحب، والحنان، والإيثار، والإخلاص، كلما كبرت كبرت.

طبائع خطرة، إن عملت في غير موضعها؛ جاءت بعكس ما تعمله في موضعها.

فيها كل الشرف ما لم تنخدع، فإذا انخدعت فليس فيها إلا كل العار.

أيتها الشرقية! احذري احذري!

احذري كلمة شيطانية تسمعينها: هي فنية الجمال أو فنية الأنوثة.

وافهميها أنت هكذا: واجبات الأنوثة وواجبات الجمال.

بكلمة يكون الإحساس فاسدا، وبكلمة يكون شريفا.

ولا يتسقط الرجل امرأة إلا في كلمات مزينة مثلها.

يجب أن تتسلح المرأة مع نظرتها، بنظرة غضب ونظرة احتقار.

أيتها الشرقية! احذري احذري!

احذري أن تخدعي عن نفسك؛ إن المرأة أشد افتقارا إلى الشرف منها إلى الحياة.

إن الكلمة الخادعة إذ تقال لك، هي أخت الكلمة التي تقال ساعة إنفاذ الحكم للمحكوم عليه بالشنق.

يغترونك بكلمات الحب والزواج والمال، كما يقال للصاعد إلى الشناقة1: ماذا تشتهي؟ ماذا تريد؟

الحب؟ الزواج؟ المال؟ هذه صلاة الثعلب حين يتظاهر بالتقوى أمام الدجاجة.

الحب؟ الزواج؟ المال؟ يا لحم الدجاجة! بعض كلمات الثعلب هي أنياب الثعلب.

أيتها الشرقية! احذري احذري.

وحي القلم · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

وحي القلمج ١ · ص ٢٣٩