كلمة مؤمنة في رد "كلمة كافرة"
1:
تلقيت كتابا هذه نسخته:
أكتب إليك متعجلا بعد أن قرأت "كلمة كافرة" في "كوكب الشرق" الصادر مساء الجمعة 27 من أكتوبر؛ كتبها متصدر من نوع قولهم:
حبذا الإمارة ولو على الحجارة ... وسمى نفسه "السيد، فإن صدق فيما كتب صدق في هذه التسمية.
طعن القرآن وكفر بفصاحته، وفضل على آية من كلام الله جملة من أوضاع العرب، فعقد فصله بعنوان "العثرات" على ذلك التفضيل، كأن الآية عثرة من عثرات الكتاب يصححها ويقول فيها قوله في غلط الجرائد والناشئين في الكتابة؛ وبرقع وجهه وجبن أن يستعلن، فأعلن بزندقته أنه حديث في الضلالة.
غلى الدم في رأسي حين رأيت الكاتب يلج في تفضيل قول العرب: "القتل أنفى للقتل" على قول الله -تعالى- في كتابه الحكيم: ﴿ولكم في القصاص حياة﴾ [البقرة: 179] ، فذكرت هذه الآية القائلة: ﴿وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم﴾ [الأنعام: 121] وهذه الآية: ﴿شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض﴾ [الأنعام: 112] ثم هممت بالكتابة فاعترضني ذكرك، فألقيت القلم؛ لأتناوله بعد ذلك وأكتب به إليك.
ففي عنقك أمانة المسلمين جميعا لتكتبن في الرد على هذه الكلمة الكافرة لإظهار وجه الإعجاز في الآية الكريمة، وأين يكون موقع الكلمة الجاهلية منها؛ فإن هذه زندقة إن تركت تأخذ مأخذها في الناس؛ جعلت البر فاجرا، وزادت الفاجر فجورا: ﴿واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة﴾ [الأنفال: 25] .