هنا يخلع الرجل ثوبه، ثم يعود إليه فيلبس فيه الأدب الذي خلعه.
رؤية الرجل لحم المرأة المحرمة نظر بالعين والعاطفة.
يرمي ببصره الجائع كما ينظر الصقر إلى لحم الصيد.
ونظر المرأة لحم الرجل رؤية فكر فقط.
تحول بصرها أو تخفضه، وهي من قلبها تنظر.
يا لحوم البحر! سلخك من ثيابك جزار!
يا لحوم البحر! سلخك جزار من ثيابك.
جزار لا يذبح بألم ولكن بلذة.
ولا يحز بالسكين ولكن بالعاطفة.
ولا يميت الحي إلا موتا أدبيا.
إلى الهيجاء يا أبطال معركة الرجال والنساء.
فهنا تلتحم نواميس الطبيعة, ونواميس الأخلاق.
للطبيعة أسلحة العري، والمخالطة، والنظر، والأنس، والتضاحك، ونزوع المعنى إلى المعنى.
وللأخلاق المهزومة سلاح من الدين قد صدئ؛ وسلاح من الحياء مكسور!
يا لحوم البحر! سلخك من ثيابك جزار.
الشاطئ كبير كبير، يسع الآلاف والآلاف.
ولكنه للرجل والمرأة صغير صغير، حتى لا يكون إلا خلوة.
وتقضي الفتاة سنتها تتعلم، ثم تأتي هنا تتذكر جهلها وتعرف ما هو.
وتمضي المرأة عامها كريمة، ثم تجيء لتجد هنا مادة اللؤم الطبيعي.
لو كانت حجاجة صوامة، للعنتها الكعبة لوجودها في "إستانلي".
الفتاة ترى في الرجال العريانين أشباح أحلامها، وهذا معنى من السقوط.
والمرأة تسارقهم النظر تنويعا لرجلها الواحد، وهذا معنى من المواخير.
أين تكون النية الصالحة لفتاة أو امرأة بين رجال عريانين؟!
يا لحوم البحر! سلخك من ثيابك جزار!
هناك التربية، وهنا إعلان الإغفال والطيش.