منازلها وجعلت تحسن وتحسن، كالغصن الذي كان مجرودا، ثم وخزته الخضرة من هنا ومن هنا.
وعاشرتها، فإذا هي أضبط النساء، وأحسنهن تدبيرا، وأشفقهن علي، وأحبهن لي؛ وإذا راحتي وطاعتي أول أمرها وآخره؛ وإذا عقلها وذكاؤها يظهران لي من جمال معانيها ما لا يزال يكثر ويكثر، فجعل القبح يقل ويقل، وزال القبح باعتيادي رؤيته، وبقيت المعاني على جمالها؛ وصارت لي هذه الزوجة هي المرأة وفوق المرأة.
ولما ولدت لي، جاء ابنها رائع الصورة، فحدثتني أنها كانت لا تزال تتمنى على كرم الله وقدرته أن تتزوج وتلد أجمل الأولاد، ولم تدع ذلك من فكرها قط, وألف لها عقلها صورة غلام تتمثله وما برحت تتمثله؛ فإذا هي أيضا كان لها شأن كشأني، وكان فكرها عملا يعمل في نفسها، ويديرها ويصرفها.
ورزقني الله منها هذين الابنين الرائعين لك، فانظر؛ أي معجزتين من معجزات الإيمان!