من خلال ردود ابن القيم على الأشاعرة في هذه القضية يتبين المنهج الذي استخدمه في الرد عليهم فتجده يرد عليهم من خلال العقل والفطرة وتجارب الأمم وقبل ذلك كله من خلال نصوص القرآن الكريم الواضحة الدلالة على ربط الأسباب بمسبباتها.
وأخيراً ... هذه ردود ابن القيم ناصعة قاطعة على أصول الأشاعرة التي خالفت فيها أهل السنة حاولنا من خلال البحث أن نتعرف على منهجه في الرد عليهم وتبقى كتبه ونصوصها الكثيرة فيها شاهدة على عمق علم ابن القيم ومدى سبره لغور هذه الفرقة وما أحوج المسلمين اليوم إلى قراءة هذه الردود والنصوص في وقت انتشرت فيه أصول هذه الفرقة حتى ظن كثير من المسلمين أنهم هم أهل السنة والجماعة لانتشار مذهبهم وتبني كثير من المؤسسات الشرعية له وتدريس هذا المذهب في كثير من المعاهد الشرعية حتى التبس الحق على كثير من المسلمين ولو قرأوا ما كتبه ابن القيم وغيره من أهل السنة في الرد على هؤلاء وتفنيد باطلهم لعرفوا الحق بوجهه المنير المشرق فنسأل الله - عز وجل - أن يهدي ضال المسلمين ويردهم للحق رداً جميلاً إنه ولي ذلك والقادر عليه وهو حسبنا ونعم الوكيل.