تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومذهب أهل السنة في الوعيدية واضح: وهو أننا لا نجزم بدخولهم النار وإنما نقول هم واقعون تحت الوعيد.

قال شيخ الإسلام بعدما وضّح اعتقاد الفرقة الناجية قال: "وليس كل من خالف في شيء من هذا الاعتقاد يجب أن يكون هالكاً فإن المنازع قد يكون مجتهداً مخطئاً يغفر الله خطأه، وقد لا يكون بلغه في ذلك من العلم ما تقوم به عليه الحجة، وقد يكون له من الحسنات ما يمحو الله به سيئاته" 3/ 179.

الحاصل أن قولنا أن الأشاعرة فرقة ضالة يعني أنها منحرفة عن طريق الحق ومنهج أهل السنة ولا يعني مطلقاً خروجها عن الملة وأهل القبلة.

وأيضاً نفرق عندما نتكلم عن الأشاعرة فإن الكلام على الفكر وعلى المدرسة الأشعرية وليس الكلام على فلان أو فلان بعينه.

ثم هنا سؤال يطرح نفسه وهو أن مذهب الأشاعرة ما دام أنه بهذا الشكل وبهذه المخالفات فما هو السبب أو السر في انتشار المذهب الأشعري هذا الانتشار الواسع في أنحاء العالم الإسلامي حتى كان يستقر في بعض الأزمنة أن مذهبهم هو أهل السنة والجماعة؟

الجواب على هذا السؤال الواسع تحتاج إلى إجابة واسعة فيقال:

بأن كل الكلام السابق عن الأشاعرة كلام عام يحتاج إلى تفصيل وإلا فشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - صرح في عدد من كتبه في مواضيع عدة بأن الأشاعرة أقرب الفرق إلى أهل السنة ذكر هذا في الحسنة والسيئة وغيرها.

موقف ابن القيم من الأشاعرة · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موقف ابن القيم من الأشاعرةص ٢٨