- ثم جاء الغزالي: المتوفي سنة 505 هـ.
وهو: أبو حامد محمد بن محمد بن محمد بن أحمد الطوسي الشافعي الغزالي.
الغزالي لوحده يحتاج إلى دراسة مستقلة لما أحدثه - رحمه الله - ودخوله في الفلسفة والتصوف بعمق. وقد كُتبت دراسات وبحوث مستقلة وعديدة عن الغزالي لكن قبل عرض وتلخيص تطويره في المذهب بشكل نقاط سريعة ينبغي أن نذكر بأن الغزالي:
- أتى بقانون لم يُسبق إليه إلاّ ما عند الفلاسفة ثم صار فيما بعد أحد ركائز العقيدة الأشعرية ولم يقل به من تقدمه وهو: التعارض بين العقل والنقل وهذه قضية خطيرة لم يسبق إليها مما جعل شيخ الإسلام يفرده بمؤلف كبير مستقل في 11 مجلد للرد على هذه الفكرة - درء تعارض العقل والنقل -.
- حول الغزالي المعركة بين الأشاعرة والمعتزلة إلى معركة بين الأشاعرة والفلاسفة.
- اشتهر الغزالي بالتصوف الفاضح ولذا فهو يمثل مرحلة خطيرة من مراحل امتزاج التصوف بالمذهب الأشعري حتى كاد أن يكون جزء منه.
تطويره لمعتقد الأشاعرة إضافة إلى ما سبق:
1 - ميله إلى تأويل عذاب القبر وعذاب النار ونعيم الجنة بتأويلات قرمطية باطنية وهذه من الأمور الخطيرة عنده.
2 - إنكار السببية.
3 - تكريس قانون التأويل الكلامي في المذهب الأشعري.
4 - لا مانع أن يحمل الإنسان أكثر من عقيدة.