15.6 الباب الخامس في كشف أسرارهم
[15.6]
ومن ذلك أنهم يعملون سفوفا مجهول ويتكلمون عليه ويبلزونه على الأخشان وهو
~~أن يأخذون فحم وسماق وقشور رمان ويتكلمون عليه فاعلم أن الفحم يجلو الأسنان
~~والملح والسماق وقشور الرمان لنزف الدم ويبلزونه كما يريدون
15.7 الباب السادس في كشف أسرارهم
[15.7]
ومن ذلك أعجب ما صادفته أن كان لي صاحب من أهل بصرى يعرف بعلي البصراوي
~~وكان خبير بالأمور فدخل إلى الديار المصرية في سنة عشرين وستمائة وكنت بها
~~فكان أهلها يستخفون به وبأهل الشام ويقولون بقر الشام فقال أنا أبين من هم
~~البقر ثم اجتمع بي فقال لي انقدح لي خاطر وأترك كل من في الديار المصرية
~~يلوك القذر فقلت كيف تعمل فقال بعد ثلاثة أيام يبان لك الخبر ثم شرع عمل له
~~مجمع شبيها بالبيزرانية ثم جعل فيها عقاقير جملة برسم السنون ثم أخذ من
~~القذر اليابس وسحقه وجعله في حق ثم بسط بساط بين القصرين وعمل حلقة ولفها
~~ثم إنه تكلم على دواء الفم وإنه يظهر للعالم الأمراض الكامنة في أفواههم
~~نظر العيان ومن أراد يجلس
[15.8]
فجلس واحد ثم تقدم فقبله ذلك الحق الذي فيه القذر وقال له خذ من هذا
~~الدواء على إصبعك ثم استاك به وأطل المعك فأخذ منه وجعل في فمه ثم استاك
~~وأطال المعك فانحل القذر وظهر له رائحة كريهة ثم قال ابصق في كفك فجعله في
~~كفه فيقول ابصق وشم رائحة مرضك فشم تلك الرائحة التي تصرع الطير فقال خذ
~~هذه الإبريق وتمضمض ونظف قال ففعل ذلك ثم أخذ من ذلك السفوف الطيب الذي في
~~المجمع وقال استاك بهذا الدواء وأطل المعك وقال ابصق في كفك واشتم رائحة
~~كفك فشم رائحة الطيب فقال الآن خلصت من المواد الرديئة في الفم فلو دامت
~~هذه المواد حصل لك منها البخر وفساد المعدة وكماد اللون وقلع الأسنان ثم
~~أخذ منه نصف درهم كامل وأعطاه من هذا السفوف شيء يسير ثم فعل بآخر كذلك ولم
~~يزل يفعل ذلك بهم مدة سنة كاملة وكانت حلقته تقلع كل يوم من أول النهار إلى
~~آخر النهار ستين سبعين درهم سوداء يسوك كل يوم جماعة بالقذر ويأخذ فضتهم ثم
~~بعد ذلك بطل وجلس يحدث في سيرة البطال وكل ليلة يعرض لهم أنهم يستاكون
~~بالقذر ويؤدون الجعل إلا أنه يحكي لهم نوادر من مثل ذلك ولا يفهمون معناه