تخطَّ إلى المحتوى

~~بذلته بهذا القدر فقال أتعرف الكيس والإمرأة الذي أخذته فقلت إذا أبصرته

~~عرفته فقال خلوا العجوز تأخذ الكيس وتنزل فنزلت والكيس في يدها فقال هذا

~~الكيس وهذا العجوز وهي حماتي والحلي لبنتها وأنا سيرتها بهذه الحيلة فلو

~~أقمت طول النهار كم مقدار ما كان يحصل لي فلما أن وعيت ذلك تعجبت منه ثم

~~انصرفت من عنده متعجبا

6.7 الباب السادس في كشف أسرارهم

[6.22]

ومن ذلك أن كان لي صاحب من أهل دمشق يعرف بالجمال محمد بن عتمة فغاب عني

~~مدة ولا أعلم ما كان منه فلما دخلت الروم اجتمعت به في بازاركوى وهو راكب

~~على بغلة وعليه ثياب برد حرير وعلى رأسه عمامة شرب وعلى أكتافه بردة حرير

~~وحوله نفر من أهل الحجاز بذلك الزي فلما رآني عرفني ولم أعرفه فسلم علي

~~وقال ما تعرفني فقلت ولا أنكرك فقال أنا صاحبك محمد بن عتمة فعند ذلك عرفته

~~ثم أخذني إلى منزله فأضافني فقال توافقني فيما أعمل فقلت وما الذي تعمل وما

~~هذا الدست الذي أنت فيه فأحضر صندوق من خشب الأبنوس وعليه شيء كثير من

~~أستار الكعبة التي تكون على الكعبة وعليه ثوب أطلس وعليه قفل ذهب وسواقطه

~~من الفضة وكذلك مساميره وقد أخذ نعل وهو على صفة نعل رسول الله صلى الله

~~عليه وسلم وشراكه من الخوص وقد سمره في أرض الصندوق بمسامير من الذهب

~~والفضة وجعل فيه من أنواع الطيب وقد زعم أن هذا قدم النبي صلى الله عليه

~~وسلم وهو دائر به في بلاد الروم وهو على فرس والصندوق على رؤوس تلك العبيد

~~وقد ادعوا أنه من بني شيبة وقد حصل به جملة فإذا نزل بقوم سنة ادعى أنه

~~عدوي وإذا نزل بقوم إمامية ادعى أنه علوي وهو على تلك الحالة فسألني أن

~~أصحبه فأبيت ذلك ثم انصرفت طالب سيواس

Mukhtar Fi Kashf Asrar · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.