24.6 الباب الخامس في كشف أسرارهم في عمل الياقوت الأخضر الزمردي
[24.7]
فإذا أرادوا ذلك يأخذون من البلور ما أرادوا فيذيبونه في مقعرة نقية فإذا
~~ذاب يأخذون من الزنجار الحمصي جزء ومن النيل الجيد جزء ومن الحبة الخضراء
~~جزء ومن ورق الحناء جزء يدق الجميع ثم يطرحونه على ذلك البلور فإنه يعود
~~ياقوت أخضر لا يكون شيء أحسن منه ولا يشك فيه أحد أنه زمرد
24.7 الباب السادس في كشف أسرارهم في صنع الياقوت السماوي
[24.8]
وذلك أنهم يأخذون ياقوتة صفراء يجعلونها في بوتقة ويجعلون من تحتها
~~النشادر ومن فوقها ثم يطينوها بطين الحكمة ثم ينفخون عليها حتى تحمر ثم
~~يخرجونها بعد ما تبرد فإن الصفرة تنسلخ وتبقى حجرا أبيضا فيصبغونه بما شاء
~~من الألوان فإنه يجيء كما يريدون والله اعلم
24.8 الباب السابع في كشف أسرارهم في عمل الفصوص وصباغها وكمال شغلها وخدمتها
[24.9]
اعلم أن هؤلاء القوم يعملون الفصوص من الكاربا ومن المرقشيثا ومن
~~اللازورد ومن السنباذج ومن العقيق ومن الزجاج ومن البلور ومن كل ما يقع
~~عليه اسم الفصوص فأما ما كان منها من الزجاج فيصبغونه على وجهين أحدهما
~~يصنعون فرنا من نخالة الشعير مثلما يصنعون الصياغ ويأخذون بلاطة من الطين
~~الأحمر المعمول بالشعير ثم يعملون فصوصا مربعة مدورة معمولة على أي شيء
~~أرادوا ويطبعون بها في البلاطة حتى يبقى مكان الفص فارغ في البلاطة فيكون
~~مثل الدريزك فيها خمسة أو ستة فيأخذون الزجاج المصبوغ أي لون أرادوه ثم
~~يدخلونها في الكلاب في فرن النخالة المقدم ذكرها ثم ينفخون عليه حتى يذوب
~~ويخرجونها ويتركونها ثم يحكونها بالماء وحجر الرحى ويصقلونها بخشب الجوز
~~فيأتي أحسن ما يكون من الياقوت الجيد فافهم ذلك وانظر ما عند هؤلاء القوم
~~من الدك والزغل والدهاء واعلم أني أطلعت لهم على أشياء تنافر العقول وأما
~~الوجه الثاني في عمل الفصوص فإنه يطول الشرح فيه فإن هذا المقدار كاف
~~للعاقل اللبيب ويعلم أنه لم يعدم شيئا مما يعملون ولو ذهبت أن أكمل كشف
~~أسرارهم لما وسعه كتابي بل إننا كتبنا من كل شيء بعضه ليستدل به على الكل