وقوله
أواه من شادن تعمد ... قتلي ونومي بالهجر شرد
طلق جفني كراه لما ... جفا وبالدمع صار يعتد
أباح سفك الدماء عمدا ... لما لسيف اللحاظ جرد
إن أنكرت مقلتاه قتلي ... دمي على وجنتيه يشهد
له قوام كغصن بان ... عليه طير الفؤاد غرد
ونبل هدب للسحر عنه ... هاروت لما روى تفرد
وسيف لحظ له سنان ... أمضى من الصارم المهند
فذاك يحتاج لانتضاء ... وذا يذيب الفؤاد مغمد
وخمر ريق من ذاق منه ... قطرة راح بغى وعربد
أما ترى العاشقين سكرى ... حين رأوا ريقه المبرد
وليل شعر من ضل عنه ... غدا بصبح الجبين يرشد
ناحل خصر له فؤاد ... على محبيه شبه جلمد
قد أطلعت وجنتاه وردا ... من لون ورد الرياض أجود
وزانه حوله عذار ... أتى بثوب الدجى مزرد
بعد اخضرار الشعور منه ... جنى من الذنب عاد أسود
ومنها
إن قلت صلني يزداد تيها ... أو ينثني مغضبا ويحتد
أو قلت زرني بجنح ليل ... يقول في مذهبي قد ارتد
متى رأيت المحب يوما ... نال المنى من وصال أغيد
يا واحدا لعصرته دلالا ... على معنى في الحب مفرد
ما حيلتي من تلاف جسمي ... وقد جفاين صحب وعود
وعاذلي مذ رأى هيامي ... وفرط وجدي بكى وعدد
وله
نبهت بالوعد قوما بالوفا نبذوا ... وقلت عودوا لوعدي عود منتبه
قالوا سلوناك خلى غيرنا بدلا ... واحذر من الدهر في مرمى تقلبه
ما كان أحسنهم عندي وأحفظهم ... لو إنهم فعلوا ما يوعظون به
وله مخمسا
حسبت الدهر لي خلا مطيعا ... فراع حشاشتي روعا شنيعا