تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتن والشرح والحاشية لا يخل بحرف من ذلك ويزيد عليه تحقيقات لطيفة ومن شعره اللطيف قوله

بابي أهيف المعاطف أغيد ... كاد من شدة اللطافة يعقد

ماس بين الغصون يزهو بخد ... نقطته يد الشقائق بالند

وتهادت بلقيس زينتها حين ... رأت قده كصرح ممرد

خرجت وردة الخدود حديثا ... وحديث الوردي أحسن مسند

بعث اللحظ مرسلا ونذيرا ... وتلاه العذار وهو مزرد

ودعانا لشرعة الحب جهرا ... فأتيناه راكعين وسجد

ضلت العاشقون إذ شبهوه ... بهلال أو غصن بان تأود

كفر الخال بالرسول فأمسى ... وهو في نار وجنتيه مخلد

ليت شعري من أين للبدر خد ... إن جرت فوقه المياه توقد

أو لغصن الرياض جيد إذا لا ... ح بليل الشعور خلناه فرقد

حسدتني الأيام فيه ولكن ... مثل هذا الجمال لا شك يحسد

وقوله

واحيرتي في رشا أكحل ... ذي أعين فتاكة ذبل

ناصبة أهدابها للذي ... قد فر من أجفانها الغزل

سيوف لحظيه إذا جردت ... في سلبها الألباب لم تمهل

سلطان أهل الحسن في عصره ... وإن غدا في الحكم لم يعدل

إن ماس أو حرك أعطافه ... أزرى بلين للقنا الأعدل

وإن رنا نحوك باللحظ لم ... ينفعك من راق ولا مندل

إذ قال لي خداه يا سيدي ... ورد لذيذ القطف لم يذبل

ومال كالغصن إذا رنحت ... أعطافه ريح صبا شمأل

ومد جيدا قد حكى دمية ... لديه جيد الظبي لم يجمل

شممت من وجنته نفحة ... أزكى من العنبر والمندل

أودع في القلب بها حسرة ... لمهجة نيرانها تصطلي

كم مهجة أفنى وكم مقلة ... أدمى وكم قلب به قد بلي

ما لاح للأبصار إلا رأت ... سعودها في حظه المقبل

تركي لحظيه إذا ما رنا ... سفك دماء الناس لم يمهل

يبخل بالوصل ولكنه ... بالفتك في العشاق لم يبخل

سلك الدرر · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلك الدررج ٤ · ص ٢٤٢