تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

محمد العجلوني الدمشقي وكانت وفاته سنة أربع وتسعين ومائة وألف ودفن بتربة المجاورين رحمه الله تعالى.

الحنفي التافلاتي المغربي مفتي القدس الشريف علامة العصر الفائق على أقرانه من كبير وصغير وله الفضل الباهر وكان في الأدب الفرد الكامل له الشعر الحسن مع البداهة

المشهور صاحب السياحات الكثيرة خرج من وطنه ودخل البلاد القاصية ودار غالب الدنيا واجتمع بأكابر العباد والعلماء والاستاذة والأولياء وله الرحلة المشهورة التي ألفها وذكر فيها غرائب الوقائع التي جرت له وما رآه وذكر الأولياء ومواقعه معهم وغير ذلك مما هو العجب العجاب ودخل دمشق وحلب والروم وغيرهم من البلاد ودار في أقاصي الأرض وجاب طولها والعرض رأيت رحلته وطالعتها جميعا فرأيته ذكر فيها الأمصار والبلاد التي دخلها والأولياء والعارفين الذين اجتمع بهم ووقفت له على آثار تدل على علو قدمه في المعارف الالهية وبالجملة فهو من كبار الأولياء العارفين والأئمة المرشدين يغلب عليه حال التفويض والتوكل وكانت وفاته بحلب الشهباء يوم السبت رابع رمضان المعظم سنة ثلاث وعشرين ومائة وألف ودفن بها وقبره معروف يزار ويتبرك به رحمه الله تعالى ونفعنا ببركاته

ابن عبد الفتاح النابلسي الحنفي الشهير بالتميمي العلام المحقق المدقق الفقيه ولد سنة إحدى عشرة ومائة وألف كما وجد بخط والده وقرأ عليه القرآن مجودا وبالغ في حفظه ومعرفة أحكامه وحفظ أغلب المتون وتفقه عليه وعلى خاله المرحوم السيد محمد وقرأ على السيد علي العقدي البصير المصري من أول الكنز إلى كتاب الحجر قراءة بحث وتحقيق ولازم الشيخ عبد الله الشرابي فانتفع به أتم الانتفاع وأخذ الحديث عن الشيخ أحمد بن محمد عقيلة وروى البخاري عنه مسلسلا بالحنفيين ما عدا شيخه العجيمي قراءة عليه وسماعا منه من أوله إلى آخر كتاب الحج كما هو ومحرر بإجازته له وقد تقلد الفتوى أربعين عاما وحرر شرح الشيخ حافظ الدين من مسودته وكتب عليه وله كتاب في الفقه سماه ارشاد المفتي إلى جواب المستفتي وله منظومة في العقائد ورسائل في مهمات الفرائض ونظم متن نور الايضاح وغير ذلك وكانت وفاته سنة ثلاث وثمانين ومائة وألف رحمه الله تعالى

ابن عبد الحق الحنبلي النابلسي نزيل دمشق الشيخ الفاضل البارع الفقيه الفرضي الحيسوب قدم من بلده نابلس في سنة إحدى عشرة ومائة وألف وسكن في مدرسة جدي الاستاذ الشيخ مراد قدس سره ولازم الشيخ أبا المواهب الدمشقي الحنبلي وتلميذه الشيخ عبد القادر التغلبي وقرأ عليهما ما كتبا عديدة في فقه مذهبه كدليل الطالب والمنتهى والاقناع وفي الفرائض والحساب وقرأ عليهما عدة كتب منها شرح الرحبية وشرح اللمع وغير ذلك ولازم دروس الشيخ أبي المواهب المذكور في الجامع الأموي بين العشاءين

عيد النمرسي

عيد بن علي القاهري الشافعي الشهير بالنمرسي الشيخ العالم العلامة الحبر البحر النحرير المحقق الفهامة الفقيه الأثري الأوحد المفنن أخذ عن جماعة من الأئمة منهم الجمال عبد الله بن سالم البصري والشهاب أحمد بن محمد النخلي وشمس الدين محمد الشرنبابلي ومحمد بن عبد الباقي الزرقاني ومحمد بن قاسم البقري الشافعيون وعبد الحي الشرنبلالي الحنفي وبرع وفضل وأفتى ودرس وأقبلت عليه الطلبة وأخذ عنه جملة من الأفاضل منهم عبد الرحمن بن حسن الفتني المكي والجمال عبد الله ابن محمد الشيراوي والنجم محمد بن سالم الحفني وعلي بن أحمد الصعيدي وأحمد بن حسن الجوهري وإبراهيم بن عيسى البلقطري وأحمد بن محمد الراشدي وغيرهم وجاور في آخر أمره بالمدينة المنورة ودرس بالحرم الشريف النبوي ولم يزل مقيما بها إلى أن توفي سنة أربعين ومائة وألف ودفن بالبقيع مقابل قبة سيدنا إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم.

عيسى بن شمس الدين

عيسى بن شمس الدين الدمشقي امام جامع كريم الدين الكائن في محلة القبيبات كان شيخا أديبا فاضلا له سخاء مفرط توفي في اليوم العاشر من شهر رمضان سنة ثلاث ومائة وألف رحمه الله تعالى.

عيسى البراوي

عيسى بن أحمد بن عيسى بن محمد الزبيري الشافعي القاهري الشهير بالبراوي العالم العلامة المحقق المدقق أخذ الفقه والحديث عن جماعة منهم الشيخ محمد الدفري والشيخ يونس الدمرداشي وأبو الصفا علي الشنواني وابن عمه عبد الوهاب الشنواني وعيد النمرسي وأحمد الديربي ومصطفى العزيزي ومحمد السجيني ومحمد الصغير وغيرهم وبرع وفضل وتصدر للتدريس وكان له اليد الطولى في جميع العلوم لا سيما الفقه وكان به الشهرة التامة وانتفع به الجم الغفير من سائر الأقطار حتى من أراد أن يقرأ الفقه لا يقرأه إلا عليه وكان ملازما للاشتغال مع الصلاح التام بالعلم والعمل وكانت وفاته سنة اثنين وثمانين ومائة وألف ودفن بتربة المجاورين رحمه الله تعالى.

عيسى بن صبغة الله

سلك الدرر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلك الدررج ٣ · ص ٢٧٣