عليه من المعارف والصلاح وبالجملة فقد كان خاتمة مشايخ هذا الطريق بدمشق وبعده لم تشابهه أولاده والذين صاروا مشايخ بعدهم وكانت وفاته بدمشق سنة سبع وخمسين ومائة وألف ودفن بالتكية المولوية المذكورة.
عبد الرحمن السويدي
عبد الرحمن بن عبد الله الشافعي البغدادي الشهير بالسويدي الشيخ الامام العالم العلامة الفقيه المفنن أبو الخير زين الدين ولد ببغداد سنة أربع وثلاثين ومائة وألف وأخذ عن والده وعن فصيح الدين الهندي وياسين الهيتي وبرع وفضل وله حاشية على شرح الحضرمية وحاشية على شرح القطر للعصامي وله شعر ونثر وكانت وفاته في عشري ربيع الثاني سنة مائتين وألف.
عبد الرحمن المغربي
عبد الرحمن الشنقيطي المغربي الأصل المالكي نزيل المدينة المنورة الشيخ الصالح العالم العامل الصوام القوام صاحب المجاهدات المفنن في العلوم جاور بالمدينة المنورة مدة طويلة ودرس بها وأخذ عنه جملة من أفاضلها كالشيخ تاج الدين بن الياس المفتي وغيره وكان له نفس مبارك على المتعلمين فكل من قرأ عليه حصل له الفتوح ووقف كتبه في زاوية الشيخ محمد السمان وتوفي بالمدينة سنة احدى وثمانين ومائة وألف.
عبد الرحمن العلمي
عبد الرحمن العلمي القدسي الشيخ الزاهد الصالح الفاضل كان من أولياء الله تعالى وله كرامات لبس الخرقة الصوفية من عمه الشيخ حسين العلمي وتلقن منه الذكر فلما إن قربت وفاة الشيخ حسين المذكور أرسل خلفه واختلى معه ساعة ثم خرج من عنده ورجع إلى داره وانزوى عن الناس واستمر على هذه الحالة ثمان عشرة سنة منقطعا عن الناس وكانت أهل القدس يطلبون زيارته في داره حتى الامراء والقضاة يطلبون الاجتماع به وكان له حظ من الصيام وقيام الليل ودوام الذكر وتلاوة القرآن آناء الليل وأطراف النهار إلى أن توفي وهو على ذلك الحال ولم أتحقق وفاته في أي سنة كانت رحمه الله تعالى.
الجزء الثالث
بسم الله الرحمن الرحيم
السيد عبد الرحيم بن أبي اللطف
السيد عبد الرحيم بن أبي اللطف بن إسحق بن محمد بن أبي اللطف الحنفي القدسي مفتي الحنفية بالقدس ورئيس علمائها العلامة العالم الفاضل الشهير كان هاشمي الطبع حسن الأخلاق مرضي الهمة عالما مفسرا فقيها نحويا ملازم الافادة والتدريس اماما مقتدي ومستوفي العلوم العقلية والنقلية ولد في سنة سبع وثلاثين وألف ونشأ بالجد والاجتهاد وأخذ العلوم على من ورد من الأفاضل إلى القدس ثم ارتحل إلى مصر وجاور بها مدة ثم رجع ظافرا بمزيد الفضيلة حائزا للعلوم الجليلة واشتهر بالبلاد وانتفع به العباد ثم ذهب إلى الديار الرومية واستقام بها مدة مديدة واكب الأفاضل بها عليه وقرأ في جامع السليمانية كثيرا من العلوم مدققا منطوقها والمفهوم ففي ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وألف لازم من صدر الروم وقاضي العساكر المولى ابالي زاده مصطفى كعادتهم ودخل في سلك المدرسين فلما كان منفصلا عن مدرسة بأربعين عثماني في سنة ثمان وستين أعطى افتاء بلدته مع مدرسة العثمانية ففي رجب سنة تسع وستين عزل من الفتوى والمدرسة من شيخ الاسلام المولى محمد الأسيري لأمر صدر منه فتبقى في بلدته صفر اليد مكدر الحال ففي رجب سنة اثنين وسبعين اعيد الافتاء مع المدرسة من شيخ الاسلام صنعي زاده المولى