تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وله أيضا

ربع الأحبة بالأنداء حييتا ... وما بقى الفلك الدوار أبقيتا

لله أوقات أنس قد سمحت بها ... بذلت فيها من السراء ماشيتا

حيث الرياض إذا أزهارها ضحكت ... بكى الغمام فظل الصب مبهوتا

حيث المطوق والقمري قد ضمنا ... أن يسكت الناي تغريدا وتصويتا

والسلسبيل إذا ما قيل صفه غدا ... عن بعض أوصافه المكثار سكيتا

أكرم به ولجين الماء فيه جرى ... فكم يرى غامرا من عسجد حوتا

ومنها

حملت من زمني ما لو تحمل من ... أمثاله جبل لا ندك تفتيتا

ولم أكن وشبابي الغض مقتبل ... لحمل أصغر احدى الذر صفتيتا

أخالني زمني شلت يداه لدى ... شيبي ووهني قد حولت عفريتا

وإن مما به دهري يكافحني ... ولم يزل سيف هذا الدهر أصليتا

داءين بعدك عن عيني أشدهما ... ثانيهما السقم من داءي عوفيتا

إلى آخرها وله أيضا

كلانا غنى عن أخيه بربه ... وحفظ الأخا يأبى التقاطع والهجرا

إذا دار أمر المرء بين تقاطع ... وصدق وداد كان ثانيهما الأحرى

وليس الذي يبدا بصدع زجاجة ال ... حشا كالذي يبدا بما يجبر الكسرا

وإن كنت بالثاني اتصفت فإنها ... صفاتك بي قد أثرت ذلك الأمرا

وإن منك يبدو أول فمن السوى ... أتاك فجدد في تجنبه الطهرا

لأنك من بيت زكي صفاتهم ... لقد عطرت من نشرها البر والبحرا

وإن نزغ الشيطان ما بيننا فقد ... أنال بني يعقوب من نزغه شرا

وله معاتبا بعض الأشراف

أيها المعرض عني ... ما الذي أوجب صدك

وبماذا لا أراني ... مكرما بالله عندك

ألصدق في وداد ... لك قد أخلص وحدك

أم لنطقي في ثناء ... هو لا يبلغ مجدك

أم لسعيي بالذي أر ... ضي به في الحشر جدك

أم لغرسي في سويدا ... ء الحشا تالله ودك

فبجديك ابن لي ... ما به أعرف قصدك

سلك الدرر · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

سلك الدررج ٤ · ص ١٤٦